يكون شرطا له ؟ .
قلنا : المنافاة إنما تتحقق بشرط المقارنة المقدمة ، فلم لا يجوز أن يكون الباقي عند المقارنة يكون تقدمه شرطا لوجود الشيء ، ألم « 2 » تقولوا « 3 » أن كل جزء من أجزاء الحركة علة معدة للجزء الذي يتلوه مع أنه يستحيل تقارن تلك الأجزاء وكذا هاهنا .
قوله : المحتاج إلى المؤثر إما الوجود أو العدم أو المسبوقية بالعدم .
قلنا : المحتاج هو الوجود ولكن لا مطلقا ولكن بشرط كونه مما سيحدث والباقي ليس كذلك .
قوله : الباقي ممكن الوجود فيكون محتاجا إلى السبب ، ولا تكون الحاجة مشروطة بالحدوث .
قلنا : هب أن مطلق الحاجة لا يتوقف على الحدوث ، ولكن لم قلتم أن هذا ينفي أن يكون المحتاج إلى القادر مخصوصا بقيد الحدوث ، وقد بينا أن العلم بذلك ضروري .
قوله : لو كان الحدوث علة الحاجة لزم الدور .
قلنا نحن لا نجعل علة الحاجة هي « 4 » الحدوث بل علة الحاجة هي « 5 » الإمكان ولكن شرط كون الممكن مما سيحدث فلا يجعل حدوثه هو الشرط حتى لا يلزم الدور .
قوله : إن كان ما ذكرتم يدل على استحالة عدم القديم فمعنا ما يدل على جوازه .
قلنا : لا نسلم .
قوله : امتناع وجود العالم في الأزل « 6 » وامتناع مؤثرية الباري فيه قد زالا ، وصحة وجود العالم وصحة موجودية الباري قد حصلا .
قلنا : قد بينا أن الصحة والامتناع ليسا أمرين وجوديين في الخارج بل لا وجود
هامش
( 2 ) في الأصل : « المعم » .
( 3 ) في الأصل : « تقولون » .
( 4 ) في الأصل : « هو » .
( 5 ) في الأصل : « منى » .
( 6 ) في الأصل : « أو » .