تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
يكون شرطا له ؟ . قلنا : المنافاة إنما تتحقق بشرط المقارنة المقدمة ، فلم لا يجوز أن يكون الباقي عند المقارنة يكون تقدمه شرطا لوجود الشيء ، ألم « 2 » تقولوا « 3 » أن كل جزء من أجزاء الحركة علة معدة للجزء الذي يتلوه مع أنه يستحيل تقارن تلك الأجزاء وكذا هاهنا . قوله : المحتاج إلى المؤثر إما الوجود أو العدم أو المسبوقية بالعدم . قلنا : المحتاج هو الوجود ولكن لا مطلقا ولكن بشرط كونه مما سيحدث والباقي ليس كذلك . قوله : الباقي ممكن الوجود فيكون محتاجا إلى السبب ، ولا تكون الحاجة مشروطة بالحدوث . قلنا : هب أن مطلق الحاجة لا يتوقف على الحدوث ، ولكن لم قلتم أن هذا ينفي أن يكون المحتاج إلى القادر مخصوصا بقيد الحدوث ، وقد بينا أن العلم بذلك ضروري . قوله : لو كان الحدوث علة الحاجة لزم الدور . قلنا نحن لا نجعل علة الحاجة هي « 4 » الحدوث بل علة الحاجة هي « 5 » الإمكان ولكن شرط كون الممكن مما سيحدث فلا يجعل حدوثه هو الشرط حتى لا يلزم الدور . قوله : إن كان ما ذكرتم يدل على استحالة عدم القديم فمعنا ما يدل على جوازه . قلنا : لا نسلم . قوله : امتناع وجود العالم في الأزل « 6 » وامتناع مؤثرية الباري فيه قد زالا ، وصحة وجود العالم وصحة موجودية الباري قد حصلا . قلنا : قد بينا أن الصحة والامتناع ليسا أمرين وجوديين في الخارج بل لا وجود
هامش
( 2 ) في الأصل : « المعم » . ( 3 ) في الأصل : « تقولون » . ( 4 ) في الأصل : « هو » . ( 5 ) في الأصل : « منى » . ( 6 ) في الأصل : « أو » .