فيلزم ذلك المحال الذي ذكرناه وهو حاجة الشيء إلى نفسه .
قوله : قلتم بأن حاجة الشيء إلى نفسه محال .
قلنا : إذا تصورنا حاجة الشيء إلى نفسه ، علم استحالته بالضرورة . وأما هذه النقوض فقد أجبنا عنها في مسألة الأكوان مع المشايخ المثبتين للمعاني .
قوله : لم قلتم أنه يلزم من ذلك ألا ينتقل وإن انتقل « 1 » أن يعود ؟
قلنا : لأن الموجب إذا كان موجودا أياما في مؤثريته على ما كان من قبل وجب أن يؤثر في حكمه كما كان مؤثرا من قبل .
قوله : لم قلتم بأن ليس هنا شرط آخر ؟ .
قلنا : إذا نفينا أن « 2 » يكون خلوه عن كونه في سائر الجهات شرطا إما لنفسه أو « 3 » لغيره فدخل في ذلك أن يكون بحدث عند ذلك أو ينتفي ، ما لا بد من نفيه أو ثبوته للإيجاب . إذ لو كان كذلك لكان يحتاج إلى ألا يكون في غيره من الجهات حتى لا يزول شرط الإيجاب وقد نفينا كونه شرطا وقد كان مؤثرا قبل ذلك ، فثبت أن يكون تاما في مؤثريته ، فيلزم أن يكون موجبا فإذا لم يوجد ذلك بينا « 4 » انتفاءه « 5 » .
قوله : لم قلتم أنه لا يجوز أن يكون قادرا ؟ .
قلنا : لأن حقيقة القادر هو الذي يدعوه الداعي إلى تحصيل ما ليس بحاصل ، فيقصد إلى تحصيله لداعيته التي له إلى ذلك الفعل من كونه إحسانا إلى الغير أو نافعا لنفسه . وإذا لم يكن مقدورا « 6 » تعذر القصد إلى ايجاده للداعي / الذي ذكرنا ولهذا يتعذر الاقتدار على الباقي ، وأنه معلوم بالضرورة . وأما ما ذكره من الوجوه الأربعة في المعارضة فأما الأول : قوله : العدم السابق مناف لوجود الفعل والفاعلية فكيف « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « نقل » .
( 2 ) مستدركة فوق السطر .
( 3 ) في الأصل : « أن » .
( 4 ) غير منقوطة .
( 5 ) في الأصل : « انتفاؤه » .
( 6 ) في الأصل : « مقدوما » .
( 7 ) في الأصل : « وكيف » .