قلنا : إن عنيتم بقولكم ) . . . ( « 1 » أن المؤثر هل له فيه تأثير جديد فليس الأمر كذلك ، وإن عنيتم أن المؤثر هل « 2 » له تأثير بمعنى أن الأثر الذي وجد عنه أيستمر لأجل استمراره فالأمر كذلك . وأما المعارضات فقد سبق من الكلام ما يكفي في الجواب عنها .
قوله : لم لا يجوز أن يكون ذلك الأمر موجبا ؟
قلنا : لأنه يلزم من امتناع عدم ذلك الموجب امتناع عدمه للوجهين .
قوله : على الأول إذا جاز أن يتخلف الأثر عن القادر مع حصول جميع جهات مؤثريته فلم لا يجور مثله في الموجب ؟
قلنا : الجواب عنه من وجهين .
أحدهما : أنه لا يجوز ذلك في القادر أيضا ، بل نقول إذا تمت شروط مؤثريته فإنه يجب صدور الفعل عنه ويفرق بينه وبين الموجب ، فإن وجوب الفعل عن القادر بحسب الداعي ، ووجوبه من الموجب لا بحسب الداعي بل بشرط آخر .
والثاني : أنا نفرق بين القادر والموجب كما تقدم ذكره .
قوله : على الوجه الثاني لم لا يجوز أن يكون مشروطا بخلوه عن سائر الأوضاع ؟
قلنا : لما ذكرنا أنه يؤدي إلى كون الشيء شرطا في نفسه .
قوله : إذا كان الخلو عن كونه كائنا في الجهات الأخر شرطا لعينه أو لغيره ؟
قلنا : كيفما « 3 » كان . أما إذا كان / لعينه فقد سلمتم وأما إذا كان لغيره فكذلك لأنه إذا توقف إيجاب ذلك الموجب على كون الجسم كائنا في الجهة المعينة بخلوه عن كونه كائنا في الجهات الأخر . وإن كان السبب في ذلك الاحتياج أمرا خارجا عن حقيقته فلا يتصور خلوه عن كونه كائنا في الجهات الأخر إلا يكون كائنا في هذه الجهة . فيلزم من هذا حاجة الموجب إلى حكم المحتاج إليه كما لو كان له احتياج « 4 » لعينه ولا لغيره .
هامش
( 1 ) حذفت الكلمات « المؤثر هل تأثير فيه » لأنها زائدة ونتيجة لخطأ في النسخ على ما يبدو .
( 2 ) مستدركة فوق السطر .
( 3 ) في الأصل : « كيف ما » .
( 4 ) مضافة بالهامش .