تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قلنا : إن عنيتم بقولكم ) . . . ( « 1 » أن المؤثر هل له فيه تأثير جديد فليس الأمر كذلك ، وإن عنيتم أن المؤثر هل « 2 » له تأثير بمعنى أن الأثر الذي وجد عنه أيستمر لأجل استمراره فالأمر كذلك . وأما المعارضات فقد سبق من الكلام ما يكفي في الجواب عنها . قوله : لم لا يجوز أن يكون ذلك الأمر موجبا ؟ قلنا : لأنه يلزم من امتناع عدم ذلك الموجب امتناع عدمه للوجهين . قوله : على الأول إذا جاز أن يتخلف الأثر عن القادر مع حصول جميع جهات مؤثريته فلم لا يجور مثله في الموجب ؟ قلنا : الجواب عنه من وجهين . أحدهما : أنه لا يجوز ذلك في القادر أيضا ، بل نقول إذا تمت شروط مؤثريته فإنه يجب صدور الفعل عنه ويفرق بينه وبين الموجب ، فإن وجوب الفعل عن القادر بحسب الداعي ، ووجوبه من الموجب لا بحسب الداعي بل بشرط آخر . والثاني : أنا نفرق بين القادر والموجب كما تقدم ذكره . قوله : على الوجه الثاني لم لا يجوز أن يكون مشروطا بخلوه عن سائر الأوضاع ؟ قلنا : لما ذكرنا أنه يؤدي إلى كون الشيء شرطا في نفسه . قوله : إذا كان الخلو عن كونه كائنا في الجهات الأخر شرطا لعينه أو لغيره ؟ قلنا : كيفما « 3 » كان . أما إذا كان / لعينه فقد سلمتم وأما إذا كان لغيره فكذلك لأنه إذا توقف إيجاب ذلك الموجب على كون الجسم كائنا في الجهة المعينة بخلوه عن كونه كائنا في الجهات الأخر . وإن كان السبب في ذلك الاحتياج أمرا خارجا عن حقيقته فلا يتصور خلوه عن كونه كائنا في الجهات الأخر إلا يكون كائنا في هذه الجهة . فيلزم من هذا حاجة الموجب إلى حكم المحتاج إليه كما لو كان له احتياج « 4 » لعينه ولا لغيره .
هامش
( 1 ) حذفت الكلمات « المؤثر هل تأثير فيه » لأنها زائدة ونتيجة لخطأ في النسخ على ما يبدو . ( 2 ) مستدركة فوق السطر . ( 3 ) في الأصل : « كيف ما » . ( 4 ) مضافة بالهامش .