تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قلنا : لا نسلم بأنه أمر وجودي على ما نقرر . قوله : متى لا يعدم واجب الوجود إذا حصل المعدم أم إذا لم يحصل ؟ قلنا : إذا علم واجب الوجود على التفسير الذي بينا ، علم استحالة أن يوجد له معدم . لأن المعدم إنما يعدم ما يمكن عدمه وقد بينّا أنه يستحيل عدمه في ذاته . قوله : هب أنه جائز الوجود لكن لم قلتم بأنه يحتاج في وجوده إلى أثر ؟ قلنا : لأن ما جاز أن يوجد وجاز ألا يوجد فإن وجد فإن بديهة العقل تحكم بأنه لا بدّ في وجوده من أمر . قوله : لو وجب تعليل كل أمر بعلة لزم تعليل علّية العلل ولزم التسلسل . قلنا : إذا عللت « 1 » علية العلة بذاتها انقطع التسلسل لما ذكرناه . قوله : فإن كل حادث يصح حدوثه بعد أن لم يكن . قلنا : الجواب عنه من وجهين . أحدهما : أنا نمنع أن تكون الصحة أمرا وجوديا على ما ذكرناه . والثاني : إن سلمنا ذلك فلا نسلم أنه أمر متجدد . ولم قلتم / أنه لا يجوز أن تكون صحة وجود الحادث في المستقبل أزليا « 2 » على ما ذهب إليه بعض الشيوخ . قوله : متى « 3 » لن يحتاج في وجوده إلى أمر ، إذا كان وجوده وعدمه على سواء أم إذا كان « 4 » الوجود « 5 » به أولى ؟ . قلنا كونه بهذه الحال « 6 » التي سميتموها أو كونه الوجود إما أن يجوز معها الأثر ، بحيث لو لم يوجد بالعقل والعقل يأبى ذلك أو كان لا يجوز بل يستحيل . فإن استحال أن ( لا ) « 7 » يوجد فهو الذي سميناه بواجب الوجود ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « علل » . ( 2 ) كذا في الأصل ، والأفضل قراءتها أزلية . ( 3 ) فمستدركة بالهامش . ( 4 ) مضافة بالهامش . ( 5 ) في الأصل : " الوجد " . ( 6 ) في الأصل : الحالة . ( 7 ) أضيفت ليستقيم السياق .