يوجبه السقمونيا طبعا ، إذ لا يصح أن يكون عنه اختيارا : إذ علم إن الجسم بما هو جسم لا يوجب هذا المعنى ، فيوجبه بقوة قريبة فيه ، أو خاصة له ، أو نسبة مقرونة به . فصح بهذا النوع من البيان أن فى السقمونيا بالطبع ، أو معه ، علة مسهلة للصفراء . و القوة المسهلة للصفراء إذا كانت صحيحة ، و كان المنفعل مستعدا ، حصل الفعل و الانفعال . فصح أن السقمونيا فى بلادنا تسهل دائما الصفراء إذا كانت صحيحة . فإذن عرفنا الأعظم للأصغر بواسطة الأوسط - الذى هو القوة المسهلة و هو السبب - و إذا حلّلت باقى القياس وجدت كل بيان إنما هو بيان بواسطة هى علة لوجود الأكبر فى الأوسط ، و إن لم يكن علة للعلم بالأكبر .
فأذن بالسبب حصل لنا هذا النوع من اليقين أيضا .
( 100 ) اگر كسى سئوال كند كه : اين از مواردى است كه سبب آن شناخته نمىشود ، پس چگونه مىتوان يقين حاصل كرد كه سقومونيا اگر سالم باشد امكان ندارد كه مسهل صفراء نباشد ؟ 89 مىگويم : 90 وقتى محقّق شد كه بر سقومونيا اسهال صفراء عارض مىشود ، و اين امر بر سبيل تكرار كثير مشاهده شد ، معلوم مىشود كه اتّفاقى نيست ، زيرا آنچه اتّفاقى است نه دائمى و نه اكثرى است 91 . پس معلوم مىشود كه در اينجا چيزى است كه سقومونيا آن را طبعا اقتضا مىكند ، زيرا نمىتوان گفت كه سقومونيا آن را اختيار مىكند : زيرا معلوم است كه جسم از آن جهت كه جسم است چنين اقتضايى ندارد ، 92 پس سقومونيا يا آن را بالذات ، توسط قوهاى كه در خود دارد ، اقتضا مىكند ؛ 93 يا اينكه آن امر يكى از خصوصيات سقومونيا است و يا ناشى از نسبت امرى است كه با سقومونيا قرين است . با اين بيان روشن مىشود كه در طبع سقومونيا ، يا در طبع امرى همراه آن ، علّت اسهال صفراء وجود دارد . و هرگاه قوهاى كه باعث اسهال صفراء مىباشد سالم باشد و قابل هم استعداد داشته باشد فعل و انفعال فيما بين حاصل مىشود 94 . پس روشن شد كه سقومونيا در سرزمين ما و هرگاه سالم باشد بطور دائم مسهل صفراء است . در اين صورت ما ثبوت حدّ اكبر بر حدّ اصغر را از طريق حدّ اوسط - كه همان قوهى مسهل و سبب است - شناختهايم ؛ قياسهاى ديگر را نيز اگر تحليل كنى خواهى ديد كه در آنها هم واسطهاى وجود دارد كه علّت ثبوت حدّ اكبر در حدّ اوسط است ، هرچند علّت شناسايى حدّ اكبر نباشد . پس به اين ترتيب چنين يقينى در واقع از طريق سبب حاصل مىشود .
( 101 ) و لقائل أن يقول : ما بال التجربة تفيد الإنسان علما بان السقمونيا تسهل الصفراء على وجه يخالف فى إفادته إقادة الاستقراء ؟ فإن الاستقراء إما أن يكون مستوفيا
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 89
مساهمون: أبو علي سينا
ص٨٩