( 71 ) و أما البرهان المطلق - أعنى برهان لم - فمثل أن نقول : إن هذا الإنسان عفنت فيه الصفراء لاحتقانها و انسداد المسام ، و كل من عرض له هذا فهو يحم غبا ، نائبة أو لازمة تشتد فى الثالث . أو نقول : القمر كرى ، و كل كرى فإن استفادته النور من المقابل يكون على شكل كذا و كذا . أو نقول إن القمر وقع فى مقابلة الشمس و الأرض متوسطة تستر ضوءها عنه ، و كل ما كان كذلك انكسف . أو نقول : إن هذه الخشبة باشرتها النار ، و كل خشبة باشرتها النار تحترق . فإن هذا كله مما يعطى التصديق بالمطلوب و يعطى علة وجود المطلوب فى نفسه معا .
( 71 ) امّا مثال برهان مطلق - يعنى برهان لم - مانند اين است كه بگوييم : صفراء اين شخص به خاطر مسدود شدن دريچهى آن عفونت كرده است ، و هر آنكه چنين حالتى بر وى عارض شود ، يا يك روز در ميان تب مىكند و يا تب او در روز سوّم تشديد مىشود . يا بگوييم :
ماه كروى است ، و هرآنچه كروى است ، از نور مقابل خود چنين و چنان استفاده مىكند . يا مىگوييم : ماه در مقابل خورشيد و زمين در وسط آنها قرار گرفته است و مانع رسيدن نور خورشيد به ماه شده است ، و هرآنچه چنين حالتى داشته باشد خسوف مىكند . يا مىگوييم : اين چوب در آتش قرار گرفته و هر چوبى در آتش قرار گرفته باشد مىسوزد . تمام اين مثالها ، هم تصديق مطلوب و هم علت وجود مطلوب را بيان مىكنند . 66
( 72 ) و أما أصناف الأسباب و كيف يمكن أن تؤخذ حدودا وسطى فسنفصلها التفصيل المستقصى بعد . و أما الآن فنقول :
( 72 ) انواع علّتها و كيفيت اخذ آنها به عنوان حدّ اوسط در برهان را بهزودى پس از اين بهطور مفصّل شرح خواهيم داد ؛ و الآن فقط مىگوييم :
( 73 ) إن جميع ما هو سبب لوجود المطلوب إما أن يكون سببا لنفس الحد الأكبر مع كونه سببا لوجوده للأصغر ، أولا يكون سببا لوجود الحد الأكبر فى نفسه ، و لكن لوجوده للأصغر فقط . مثال الأول أن حمى الغبّ معلولة لعفونة الصفراء على الإطلاق ، و معلولة لها أيضا فى وجودها لزيد . و مثال الثانى أن الحيوان محمول على زيد بتوسط حمله على الإنسان . فالأنسان علة لوجود زيد حيوانا - لأن الحيوان محمول أولا على الإنسان ، و الإنسان محمول على زيد ؛ فالحيوان محمول كذلك على زيد . و كذلك الجسم محمول
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 65
مساهمون: أبو علي سينا
ص٦٥