تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الواحد لشيئين بتوسط سببين : مثل أن يحكم به على ج ، ه بواسطتين إحداهما ب و الأخرى د ، ففى مثل ذلك لا يلزم إذا وضع المعلول الأعم موجودا أن يوضع من علله التى هى أخص أىّ علة كانت و اتفقت ، و لا أن توضع واحدة بعينها - و إن كان لا بد من أن يكون قد وجدت علة ما ، و لكن لا كل علة و كيف اتفق - بل إنما يتعيّن ما يتعيّن بسبب . و قد يمكن أن يوجد ما هو بخلاف هذا ، و تكون العلة فيه لا توجد للأشياء الكثيرة إلا بتوسط معلول واحد . و ليكن المطلوب فى المسألة كليا و علته كلية ، و يطلب لشىء كلى له العلة أولا ، و إن كان لما تحته ثانيا : مثل أن جمود الرطوبة يوجد لأشجار شتى من التين و الخروع و الكرم ، و لكن يوجد أولا لشىء عام لها و هو عرض الورق - فيكون كلّ عريض الورق ، أو كل شجر منتشر الورق ، فإن رطوبته تجمد . و إذا جمدت بطلت لزوجتها الطبيعيّة الماسكة فانتثرت . فيكون الانتثار هو الأكبر المعلول ، و جمود الرطوبة هو السبب و العلة ، و عرض الورق هو الذى له العلة أولا . و ليس الانتثار معلول جمود الرطوبة فى ذاته ، و لكن بحسب وجوده فى موضوع قابل هو معلول له مطلقا . و ما كان مثل هذا مما يكون يوجب حكما معلوما فى أشياء كثيرة ، و لكن ليس لها أولا ، بل لمعنى يجمعها كلّها ، و هى علة له لا فى وجوده فى موضوع موضوع فقط ، بل لوجوده مطلقا ، ففى مثل هذه ما يجب أن تكون العلة داخلة فى حد الحكم المساوى لها . و ذلك أن العلل هاهنا يجب ألا تكون أخص من المعلول ، فإن الأخص من المعلول ليس علة لطبيعة الحد الأكبر المعلول على الإطلاق ، بل علة لوجوده فى موضوع موضوع كما أوضحناه من قبل ، و تلك الموضوعات تكون لا محالة مختلفة الأنواع ، و قد فرضنا هاهنا أن العلة ليست لموضوع موضوع بل لأمر جامع : فإذن مثل هذه العلة داخلة فى الحد ، فهى حد مبدأ برهان ، و الأوسط فى مثل هذا الموضع هو الذى يكون منعكسا لا فى كل موضع . فعلى هذا يجب أن يفهم قول المعلم الأول ، و لا يجب أن يضايق فى هذا المثال من جهة أن انقشاش الرطوبة ليست علة بالذات للانتثار ، بل بالعرض . و إنما العلة بالذات هو الثقل الطبيعى ، و إنما الانقشاش و الجمود للرطوبة أيهما كان فهو علة لعدم العلة الواصلة ، فهو سبب الانفصال بالذات ، و الانتثار بالعرض - بمعنى مزيل العائق . ( 807 ) واجب است چنين فهميده شود كه گويى گفته است : 700 هرچند ممكن است حدّ اكبر واحد براى دو چيز ، با وساطت دو سبب ، اثبات شود ، مانند : اين‌كه بر آن حدّ اكبر ، توسط دو حدّ اوسط كه يكى « ب » و ديگرى « د » است حكم شود كه « ج » ، « ه » است ؛ 701 امّا در چنين مواردى لازم نيست كه هرگاه معلول اعمّ 702 را موجود فرض كنيم ، يكى از علل اخصّ
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 494 | أبو علي سينا / قوام صفرى