تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
طبيعت واحد مانند رعد از اسباب كثيرى كه از نظر وجود از آن اخص‌اند حاصل مىشود ، مانند بودن باد در ابر و خاموش شدن آتش در آن . و ابر خودبه‌خود طبيعت واحدى است كه گاهى اسباب كثيرى دارد مانند صعود بخار و تبرّد هوا ؛ و همين‌طور حرارت منتشر از قلب در اعضا كه عبارت از تب است گاهى سبب‌هاى مختلف دارد ، مانند اشتعال روح ، يا عفونت خلط ، يا اشتعال عضو . و هريك از اين اسباب حد اوسط قرار گيرد معلول حاصل مىشود ، ولى اين حد اوسط از آن معلول اخص است . 693 ( 805 ) و ليس لقائل أن يقول إن سخونة الروح ليست سببا للحمى كله بل لحمى ما ، فلا تصلح أن توضع علة للقياس المنتج للحمى . و إنما ليس له ذلك لأن المحمول فى الكبرى ليس هو أيضا الحمى كله بل حمى ما . فإنا إذا قلنا « الإنسان حيوان » لم نعن أن الإنسان كل حيوان ، بل حيوان ما . و يكفى فى إثبات الحيوانية له أن يثبت أى حيوانية كانت . و ليس يكفى فى سلب الحيوانية أن يسلب أى حيوانية كانت ، بل الحيوانية على الإطلاق . و كذلك فإن الأنواع المتوسطة كل نوع منها سبب لوجود جنسه فى النوع الذى دونه و الأشخاص تحته : فلا يجب أن يشترط أن العلة يجب أن تكون مساوية دائما فى البراهين ، حتى إذا كان الحد الأوسط أخصّ من الأكبر لم يكن برهانا . بل يجب أن يعلم أن الأسباب بعضها يدخل فى الحد ، و تلك مساوية لا محالة - كانت مادة أو فاعلة - و بعضها يكون أخص من طبيعة الشىء ، و ربما كانت أعم . فالأخص لا يدخل فى الحد لأن طبيعة الشىء لا تتضمّنه من جهة ما هو هو حتى يتوقف وجود تلك الطبيعة على وجود ذلك السبب . مثلا أن السحابية غير متوقفة فى الوجود على وجود سبب بعينه من الأسباب الخاصة . و أيضا الحمّى من جهة طبيعتها ليست تتوقف فى الوجود على أن توجد سخونة الروح فقط ، بل إن كان سبب آخر كانت . فإذا كانت الأسباب التى هى أخص - مع أنها أسباب و مع أنها تعطى اللمّ للنتيجة - ليست أسبابا لمطلق طبيعة الحد الأكبر ، لم تدخل فى الحد . و هذه الأسباب تكون عللا للنتيجة بالذات ، و للحد الأكبر إذا كان مطلقا لا مضافا إلى الأصغر - بالعرض . و نحن قد بينا قبل أن من الحدود الوسطى التى هى علل ، ما هو علة للنتيجة فقط دون الحد الأكبر ، مثل السخونة التى فى الروح فإنها علة لوجود الحمى فى هذا البدن - لا لوجود الحمى على الإطلاق . فإن وجد لهذه العلل التى هى أخص أمر عام ، فكان ذلك علة مطابقة للشىء المعلول منعكسة عليه ، كانت هذه الخواص عللا لذلك العام . و لا يجب أن لا يزال يوجد بينها و بين العام عام آخر فذلك محال . بل نقف عند عام هو لها أول بلا توسط فتكون علل خاصة و معلول عام و لا واسطة بينهما ألبتة من العلل . مثاله : أن السحاب