المطلوبة بالبرهان فى الكل علة واحدة - أى فى مثل المعنى الجامع للموضوعات المختلفة - لا فى موضوع موضوع ؟ ثم قيل أما العلة الحقيقية الذاتية للأمر فلا يمكن ، لأنها تكون حدا مبدأ برهان كما أوضحنا . و أما علة القياس كالعلامة و الأعراض الغريبة فهو ممكن . فيمكن أن يفهم أنه يعنى العلة التى هى علة فى جميع الموضوعات ، لا علة خاصية بموضوع موضوع . فكأنه يقول إن مثل هذه العلة تكون مساوية للمعلول ، حتى إن كان المعلول مشترك الاسم و أخذ شيئا واحدا ، فما يجعل علة له لا يمكن أن يؤخذ شيئا واحدا إلا باشتراك الاسم حتى يكون مساويا له . و إن كان المعلول جنسا لمعلولات نوعية ، كانت العلل جنسية لعلل نوعية . و إن كان واحدا بالنسبة إلى كثير ، كانت العلة كذلك .
فتجد الحدّ الأوسط فى ذلك على طبيعة الحد الأكبر . فإنه أن كان الأكبر متواطئا ، يجب أن يكون ما يوجبه ، و هو علة له بالذات ، معنى محصلا متواطئا . و إن كانت العلة ، من حيث هى علة ، معنى محققا محصلا غير مبهم ، فيجب أن يكون ما يجب عنها معنى بإزائها محققا محصلا غير مبهم ، و لا معنى يدل عليه باسم واحد . و إذا كان هذا هكذا ، فإن لم يكن الأكبر محصلا ، فالأوسط ليس محصلا . فإن خصصت مسائل بموضوعات مختلفة فيها مطلوب واحد ، و المطلوب أولا لمعنى عام لها فالمسائل ليست كثيرة بل واحدة . و إذا أخذت لها حدود وسطى مخصصة فليست بالحقيقة كثيرة بل واحدة لوحدة المطلوب : فإن التخصيصات الملحقة به قد تزال و تبقى العلة علة للمعنى العام فى ذلك الحكم بعينه :
مثل إبدال النسبة يخصص بالعدد . و هناك حد أوسط و يخصص بالمقادير ، و هناك حد أوسط آخر ، و إنما هو أولا للكم بما هو كم . و الحد الأوسط هو الشىء المشترك للحدين الأوسطين المأخوذين فى العلمين المختلفين ، و هو النحو من التزيّد المجعول علة . و ذلك أيضا أولا للكم ، لكنه كما عرض للحدين الأكبرين و الأصغرين إن خصّصا بجنس واحد ، فكذلك عرض للأوسطين أن خصصا .
( 808 ) سپس گفته است : 709 كاش مىدانستم كه آيا ممكن است كه براى چيز واحدى از ميان عوارض موجود در كل ، كه با برهان اثبات مىشوند ، علت واحدى نباشد 710 - يعنى مثل معنى جامع موضوعات مختلف - نه در تكتك موضوعات ؟ 711 سپس گفته است ، علت حقيقى و ذاتى يك امر ممكن نيست چنين باشد ، زيرا همانطور كه توضيح دادهايم ، علت حقيقى ، حدّ و مبدأ برهان است . امّا علت قياس مانند علامت و اعراض غريب ممكن است چنين باشد . ممكن است معناى [ كلام ارسطو ] چنين فهميده شود كه مقصود وى علتى است كه در جميع موضوعات علت است ، نه علت مخصوص به تكتك موضوعات . گويى [ ارسطو ] گفته است
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 496
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٩٦