( 712 ) إلا أن الأمر فى وضع حدود البرهان بالعكس من وضع أجزاء الحد . مثال هذا : ليكن الغيم هو الموضوع للحدود الثلاثة ، و ليكن هذا الحد الذى هو العلة هو طفوء النار فى الغيم . و ليكن كما له هو حدوث صوت ، فنقول : إن الغيم رطوبة قد طفئت فيها نار ، و كل رطوبة طفئت فيها نار يحدث فيها صوت ، فالغيم بحدث فيه صوت ، و كل صوت بحدث فى الغيم فهو رعد ، فالغيم يحدث فيه رعد . فقد صارت هذه الأمور الثلاثة أجزاء برهانين مرتين أصغر حدودهما موضوع الأمور الثلاثة و هو الغيم . فكان طفوء النار أول مذكور من هذه الثلاثة ، ثم حدوث الصوت . و كان حدوث الصّوت يثبت فى نتيجه البرهان الأول و طفوء النار لا يثبت ، بل هو مبدأ برهان لا نتيجة . و المحدود - و هو الرعد - هو آخر مذكور من هذه الثلاثة فى البرهان الثانى و مذكور فى النتيجة الثانية .
( 712 ) ترتيب وضع حدود برهان برعكس ترتيب وضع اجزاء حدّ است . مثال : فرض كنيم « ابر » موضوع حدود سهگانه باشد ، و حدّى كه علّت است « خاموش شدن آتش در ابر » باشد و كمال اين حدّ « حدوث صوت » باشد ، بنابراين چنين مىگوئيم : ابر رطوبتى است كه آتشى در آن خاموش شده است ، و هر رطوبتى كه آتش در آن خاموش شود در آن صوت حادث مىشود ، بنابراين در ابر صوت حادث مىشود ؛ و هر صوتى كه در ابر حادث شود رعد است ، بنابراين در ابر رعد حادث مىشود . پس اين امور سهگانه اجزاء دو برهانى هستند كه اصغر آنها موضوع اين امور سهگانه است كه همان « رعد » است . و خاموش شدن آتش ، اوّل چيزى است كه از اين امور سهگانه ذكر مىشود ، و سپس حدوث صوت ذكر مىگردد . حدوث صوت در نتيجهى برهان اوّل اثبات مىشود ، و خاموش شدن آتش اثبات نمىشود ، بلكه آن مبدأ برهان است نه نتيجهى برهان . و محدود - كه عبارت از « رعد » است - آخر چيزى است كه از اين امور سهگانه ذكر مىگردد كه در برهان دوّم و نتيجهى دوّم مذكور مىشود .
( 713 ) فإذا رددت هذه الحدود إلى تأليف حدّى عكست فذكرت أول شىء الرعد ، ثم الصّوت الحادث فى الغمام ، ثم طفوء النار فى الغمام : فقلت إن الرعد صوت حادث فى الغمام لطفوء النار فيه . فقد انقلب ما كان مبدأ البرهان فصار آخر الحد ، و ما كان نتيجة للبرهان فصار مبدأ الحدّ . و صار المحدود الذى كان محمولا آخر الأمر موضوعا للجميع .
و نظير هذا الحد قولنا فى حد الغضب إنه شهوة الانتقام ؛ و نظير كماله غليان دم القلب ، و هو نتيجة البرهان . فإذا حددت قدمت غليان دم القلب و أردفته بالعلة و هو شهوة الانتقام . و
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 436
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٣٦