صورت آن حدّ اول مساوى معناى ذات شىء ، و به طور كلى حد حقيقى شىء نخواهد بود . 573
( 657 ) لكنهم كثيرا ما لم يستقصوا هذا الشرط و اقتصروا على جنس و فصول مميزة ، حتى إذا حصل التمييز وقفوا ، و إن كانت هناك معان ذاتية أخرى يحتاج إليها حتى يتمّ الحدّ الحقيقى . فمثل هذا الحد قد يجوز أن يكون للشىء منه اثنان : مثلا أن يحدّ الإنسان تارة بأنه حيوان ذو رجلين مشاء ، و أخرى بأن الإنسان حيوان ناطق مائت . و أن النفس عدد محرك بذاتها ، و أيضا مبدأ للحياة بذاتها . و أن الغضب غليان دم القلب . و أيضا شهوة حركة إلى الانتقام ، و ما أشبه ذلك . فإذا جعل واحد من هذين الحدين حد أوسط و الآخر حدا أكبر ، كان تأليفا ما قياسيا . إلا أنه يعرض منه شيئان : أحدهما أن المكتسب بالحقيقة لا يكون حدا تاما ، بل حدا ناقصا و جزء حد تام . و الثانى أن هذا الأوسط لا يخلو من أن يكون حمله على الأصغر حملا اشترط فيه أنه حده ، و الأكبر كذلك فى حمله عليه ؛ أو يكون الحمل فى أحدهما حملا فقط ، و لم يقل إنه حد لما حمل عليه . فإن قيل مثلا إن احد لب ، ب حد لج فاحدّ لج لأن حدّ الحدّ حدّ ، فقد خرج عن صواب التعريف من وجوه . و ذلك لأن كون ب حدا لج موضوع وضعا و مقتضب اقتضابا من غير قياس . و كان الشرط فى التحديد بعد انكشاف الجنس عند هذا المنازع ألا يكون إلا بقياس . و أما ألا يكون ب فقد صح أولا أنه حد لج بقياس آخر . و أما أن يكون التحديد ليس طريقه الإنتاج بقياس ، لكن لا يجوز أن يكون استبانة ذلك معولا فيها على قياس ، و إلّا لاحتيج إلى حد ثالث يكون متوسطا ، و كان لا يزال يكون بين كل حدين حد ، فيكون للشىء حدود به غير نهاية ، إذ لا يجوز أن يكون الحد بين ب ، ج هو ا ، فإن هذا دور . و قد بان أن ذلك ينتهى إلى أوساط لا أوساط لها ، فتكون حدودا غير مكتسبة ، و هذا خلاف ما يذهبون إليه .
( 657 ) لكن بسيارى از اوقات اين شرط را رعايت نكرده و به جنس و فصول مميّز اكتفا كرده ، و وقتى تمييز حاصل شد توقّف مىكنند ، هرچند معانى ذاتى ديگرى وجود داشته باشند كه براى حصول حدّ حقيقى مورد حاجت باشند . بنابراين در اين صورت براى يك چيز واحد مىتوان دو حد از اين نوع داشت : مثلا ، انسان را يك بار به اين تحديد كنيم كه « آن حيوانى است داراى دو پا و راه رونده است » ، و بار ديگر چنين تحديد كنيم كه « انسان حيوانى ناطق ميرنده است » . و مثلا « نفس عددى است كه ذاتا محرك است » ، 574 و همچنين « نفس ذاتا مبداء حيات است » . و « غضب عبارت از به جوش آمدن خون قلب است » ، و همچنين « غضب عبارت از شهوتى است كه منشأ حركت به سوى انتقام مىشود » ، و مانند آن . هرگاه يكى از اين
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 405
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٠٥