( 644 ) و أيضا فإن البرهان يعطى للشىء عرضا ذاتيا - على ما أوضحنا مرارا - و الحدّ يعطى من الذاتيات المقومة . و العرض الذاتى غير داخل فى حد الشىء . فليس إذن ما يعطيه البرهان هو بعينه ما يعطيه الحد . مثاله أن البرهان إنما يعطى أن المثلث زواياه مساوية لقائمتين . و ذلك المعنى خارج عن حد المثلث . و لا يعطى البرهان ألبتة حدّ الموضوع و لا أيضا حدّ المحمول ، بل يوجب المحمول أو يسلبه عن شىء .
( 644 ) همچنين همانطور كه بارها توضيح دادهايم برهان عرض ذاتى شىء را اعطا مىكند ولى حد ذاتيات مقوّم را اعطا مىكند . و عرض ذاتى در حد شىء داخل نيست . بنابراين آنچه برهان اعطا مىكند عينا همان چيزى نيست كه حد اعطا مىكند . مثال : مثلا برهان اين مطلب را كه زواياى مثلث با دو قائمه مساوى است اعطا مىكند و اين معنى از حد مثلث خارج است . و البته برهان حدّ موضوع يا همچنين حد محمول را اعطا نمىكند ، بلكه محمول را ايجاب مىكند يا آن را از چيزى سلب مىكند . 551
( 645 ) و إذا استقريت لم تجد البرهان إذا أعطاك محمولا ذاتيا أو عرضيا فكان نفس ما يعطيك من وجوده للموضوع أعطاك كونه ذاتيا أو عرضيا ، فضلا عن كونه حدّا .
( 645 ) و وقتى موارد برهان را استقراء كنيد ، برهانى را نمىيابيد كه اگر محمول ذاتى يا عرضى را به دست دهد و وجود آن را براى موضوع اعطا كند ، ذاتى يا عرضى بودن آن را نيز اعطا كند ، چهرسد به اينكه حدّ بودن آن را اعطا كند .
( 646 ) و ليس إذا أعطينا حدا فقط أعطينا برهانا : و ذلك لأنا إذا أعطينا حدّا فلم نوجب شيئا على شىء ، و لم نسلب شيئا عن شىء بحدّ أوسط ، و لم نعلم حال المحدود فى المعنى الذى يطلب البرهان عليه : فليس نفس إعطاء الحد هو إعطاء برهان . و إن كان قد يتفق فى كثير من المواضع أن يشارك الحد البرهان فى المادة ، لكن ليس ذلك دائما : فإن المقدمات الواجب قبولها لا برهان عليها ، و أجزاء تلك المقدمات كلها - أعنى الحدود المحدودة - تعطى حدودها و لا تعطى بذلك برهانا عليها ، فإنها لا برهان عليها لأنها بسائط و البسائط تحد و لا يبرهن عليها . و التأليف منها بيّن به غير برهان . و لو كان أيضا برهان لم يكف إعطاء الحد مئونة إعطاء البرهان . و لو كان على كل شىء برهان لما كان على شىء برهان . و أنت تعلم أن الحدّ شىء غير البرهان ، و أنه ليس كل محدود مبرهنا بحدّه ، و لا كلّ
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 397
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٩٧