نمىشد . و اگر بر فرض ما احساس كرديم كه ماه وقتى در سايهى مخروطى واقع مىشود مىگيرد ، ممكن نبود - از جهت حس - چنين حكم كلى بكنيم كه : « هر كسوف ماه چنين و چنان است » زيرا احساس « هر كسوف » و « كسوف كلى » براى ما ممكن نيست . امّا اينكه هر كسوفى را نمىتوان احساس كرد به خاطر اين است كه اين امرى است كه بالقوه بىنهايت است .
و امّا درك كسوف كلّى ، فقط براى عقل حاصل است و اگر ما گاهى از تكرار محسوسات جزئى امور كلى را استقراء مىكنيم - اين به خاطر اين نيست كه حس آن امور كلى را درك كرده و به آن نائل مىشود . و بلكه به خاطر اين است كه شأن عقل آن است كه از جزئيات مكرّر امر كلى مجرّد معقول را كه حس درك نمىكند اقتناص كند ، لكن حس جزئيات امور را درك مىكند و عقل از اين جزئيات معنى معقولى را خلق مىكند كه حس براى آن راهى ندارد ، بلكه عقل با اشراق فيض الهى به آن نائل مىشود . 488
( 583 ) و أيضا فإنّا ( ع ) كثيرا ما نتوصّل بالحسّ إلى مقدمات كليّة - لا لأنّ الحسّ يدركها - بل لأنّ العقل يصطادها على سبيل التّجربة ، و على ما أوضحناه نحن من قبل حيث بيّنا ما التجربة .
( 583 ) و همينطور ما اكثرا براى بدست آوردن مقدمات كلى به حس متوسل مىشويم - نه به خاطر اينكه حس آنها را درك مىكند - بلكه به خاطر اينكه عقل بر سبيل تجربه و به طريقى كه قبلا در بيان اينكه تجربه چيست توضيح دادهايم آنها را به دست مىآورد . 489
( 584 ) و لما كان الحس قاصرا فى كثير منها عن الإدراك المستقصى ، صار يوقعنا ذلك فى عناء و بحث عن حال ذلك المحسوس نفسه بقوة غير الحس و هى العقل بالفعل مثل حال الزّجاجة و الجسم الملوّن الذى وراءها ، فإن الجسم الملوّن الذّى وراءها يرى من غير أن تحجب القارورة دون ذلك حجب كثيرة من الأجسام الأخرى . فقوم يقولون إن السبب فى شف الزجاجة أن كل ما لا لون له فهو شافّ مؤدّ للّون الذّى وراءه . و قوم يرون أن سبب ذلك استقامة المسام و الثقب التّى فى الزجاجة فينفذ فيها الشعاع الخارج من البصر و يجوزها إلى أن يلاقى المبصر . قيل فى التّعليم الأول : فلو كان الحس مما يمكنه بنفسه إدراك الثقب لكان العقل سيجد سبيلا إلى أن يحكم بأن السبب فيه الثقب ، و أن الإبصار كائن بنفوذ البصر فى تلك الثقب ، و لكان يميل إلى المذهب المائل إليه ، و إن كان بعده البحث باقيا أنه : هل فيها هواء أو خلاء ، و إن كان فيها هواء فهل الهواء فى تلك الثقب يؤدى اللون ، أو
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 365
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٦٥