انضاف إليه حد آخر فحصلت مقدمة ، فإن شك فيها لم ينتفع بما قال المعلم ، إلّا أن يفكر فى نفسه فيعلم ، فيكون هذا تعليما مركّبا من فهمى و من فكرى : إذ هو قياس مركب ، و كل قياس من جملته فهو تعليم مفرد ، و كلا منا فى المفرد . و إما أن يرجع إلى المعلم فيفيده المعلم العلم بالقياس ، فيكون العلم إنما جاء مع القياس : و كلا منا فى ذلك القياس كهذا الكلام . فأما إن لم يشك المتعلم ، فظاهر أن الصديق يتبع التصور دفعة بلا فكرة .
( 23 ) اگر كسى بگويد تعليم و تعلّم فهمى همان تعليم و تعلّم فكرى است ، زيرا نفس دربارهى آنچه مىشنود تفكّر مىكند ؛ در جواب به او گفته مىشود كه معلّم هر حدّى را براى قياس مطرح مىكند ، متعلّم آن را از لحاظ تصوّر و دفعتا مىفهمد . سپس وقتى حدّ ديگرى بر آن اضافه شود مقدمهاى حاصل مىشود . پس اگر [ متعلّم ] در آن [ مقدمه ] شك كند در اين صورت از آنچه معلّم گفته است نفع نمىبرد ، مگر اينكه خودش فكر كند و بفهمد ، و چنين تعليمى مركّب از تعليم فهمى و فكرى است : زيرا [ در واقع ] آن يك قياس مركّب است و هريك از اين قياسها تعليم مفردى است كه كلام ما دربارهى تعليم مفرد [ فهمى ] است . و يا اگر [ متعلّم ] به معلّم مراجعه كند و معلّم علم به قياس را افاده نمايد ، در اين صورت علم با قياس همراه خواهد بود و كلام ما دربارهى اين قياس عين كلام قبلى خواهد بود . امّا اگر متعلّم شكّ نكند ، در اين صورت روشن است كه تصديق به دنبال تصوّر دفعتا و بدون فكر حاصل خواهد شد .
( 24 ) و بالجملة يجب أن يفرد التعليم الذى نحن فى اعتباره تعليما واحدا و قياسا واحدا ، و لا يؤخذ خلطا : فإن الخلط قد يجوز أن يتركب من أصناف شتى ، فيجد فيها ما يكون فهما دفعة ، و ما هو غير فهم دفعة ، و هنا لك لا يكون انتفاع . فإن عاد و فكر فى نفسه فذلك تعلم من نفسه . أو عاد فاستفهم المعلم مرة أخرى ففهم ، فالتعلم هو الذى فى هذه الكّرة .
( 24 ) بهطور كلّى جدا ساختن تعليمى كه فعلا بحث دربارهى آن است به عنوان تعليم و قياس واحد ، ضرورى است و نبايد خلط شود : زيرا جايز است كه خلط از انواع مختلف تعليم مركب باشد كه بعضى از آنها دفعتا باشد و بعضى از آنها دفعتا نباشد و در آن انتفاع از معلّم وجود نداشته باشد . اگر [ متعلّم ] برگشته و خودش تفكّر كند ، اين تعلّم در پيش خود است ؛ يا برگشته و بار ديگر از معلّم سئوال كند و بعد بفهمد ، پس تعليم در اين مرتبه حاصل مىشود . 18
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 31
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣١