اللم المحقق ، و الآخر ليس فيه مقدمة محتاجة إلى ذلك . فهذا أحد الوجهين الممكنين و سيرد تفصيله بعد . و أما الوجه الثانى فأن لا يكون قد أعطى فى كل قياس منهما علة لا قريبة و لا بعيدة ، و لكن أعطى فى أحدهما ما ليس بعلة أصلا : فإنه قد يمكن أن يكون ما ليس بعلة منعكسا على الحد الآخر من المقدمة ، سواء كان ما ليس بعلة معلوللا للآخر كلمع الكوكب الذى هو معلول لبعده ، و هو مما ينعكس على العلة و هى بعده ، و مثل هيئة تزيد ضوء القمر الذى هو معلول كريته ، و هو مما ينعكس على العلة و هى كريّته ، أو كان ما ليس بعلة ليس أيضا بمعلول للآخر و لا علة ، مثل دلالة ثبات الهالة على سجوم المطر عن السحاب الذى فيه الهالة . فإنه إذا كان يمكن أن يكون معلول منعكس أو علامة منعكسة - و إن لم يجب ذلك فربما لم يكن المعلول منعكسا ، بل كان أعم مثل إضاءة البيت بسبب الاصطباح ، أو كان أخص مثل التدخين عن النار ، و كذلك العلامة على ما علمت - فتبين أنه يمكن أن يبين بالمعلول العلة ، و بالعلامة ذو العلامة ، و يمكن أن يبين بالعكس . و إنما يتوقف الأمر على الأعرف . فإن كان الإعرف نسبة المعلول أو العلامة إلى الحد الأصغر ، كان هو الأولى أن يجعل حد أوسط و العلة حدا أكبر ، فكان ذلك وجها من وجهى هذا البرهان ، مثل قولك : إن الكواكب المتحيرة مضيئة غير لامعة ، و كل مضىء غير لامع فهو قريب ، فالكواكب المتحيرة قريبة . و أيضا : الكواكب الثابتة مضيئة لا معة ، و كل مضىء لا مع فهو بعيد ، فالكواكب الثابتة بعيدة . ثم كل واحد من اللمع و سلبه مسبب و معلول : ذلك للبعد ، و هذا للقرب . و كذلك قولك : القمر يتزيد ضوءه كذا و كذا ، و كل ما يتزيد ضوءه كذا و كذا فهو كرى ، فالقمر كرى . فهذا أيضا الحد الأوسط فيه معلول الأكبر .
( 408 ) گاهى برهان انّ و برهان لمّ دربارهى حدود بر دو وجه اقامه مىشود : وجه اوّل آنكه مطلوب واحد باشد و بر اين مطلوب واحد دو قياس وجود داشته باشد : اول قياسى كه در آن علت اولى - يعنى علّت قريب مطلوب ، كه مطلوب را ذاتا ايجاب كند - داده نشده باشد ، و اين علت در قياس ديگرى داده شده باشد ؛ كه در اين صورت اين دو قياس ، در اين امر كه هريك از آنها علت را اعطا مىكنند ، مشتركند ؛ ولى از دو جهت باهم فرق دارند : اوّل در اينكه يكى از آن دو قياس علت بعيد را اعطا مىكند و دومى علت قريب را اعطا مىكند . 320 دوّم در اينكه يكى از اين دو قياس داراى مقدمهاى باشد كه به مقدمهى ديگرى محتاج باشد كه شامل علت و معلولى قريب است ، بنابراين اعطاى لمّ نمىكند ؛ و ديگرى مقدمهاى نداشته باشد كه به مقدمه ديگرى نياز داشته باشد . اين يك وجه ممكن است و ما آن را بهزودى پس از اين بهطور مفصل بيان مىكنيم . امّا وجه دوّم اين است كه اينطور نباشد كه در هر دوى آن قياسها علت قريب و
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 279
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٧٩