بقياسين فى وقتين كل واحد منهما جدلى على ما ستعرفه حيث نتكلم فى الجدل : فتارة نقيس من المشهورات أن النفس لا تموت ، و تارة نقيس منها أن النفس تموت . و أما بيان أنه ليس أيضا محدود النظر فى المبادئ فذلك من وجهين : أحدهما أنه لا يأتى بالمبادئ الذاتية بالشىء ، بل كيف اتفق . و الثانى أنه يأخذ المبادئ الأولية و الصادقة و المشهورة التى ليست بصادقة معا ، و ما يتسلمه من المخاطب . و قد يجعل كل واحد من المتقابلين مبدأ لقياسه - ذلك فى وقت ، و هذا فى وقت على ما علمت . و أما البرهان فإنه محدود الموضوع ، محدود المسألة التى يبينها و ينصرها محدود المبادئ التى منها تبين . و يكاد أن يكون الحق هو أنه ليس فى العلوم مسألة عن طرفى النقيض ، و ذلك أن السؤال النافع عنهما بالحقيقة هو أن يتكافأ تسليم الطرفين معا عند السائل ، فأيهما كان ، جاز ، و استمر فى عقد قياسه . و القائس المبرهن إذا سلم له الواحد المعين ، النافع له فى عقد قياسه ، انتفع به . و إن سلم مقابله ، سكت و لم يمكنه الاستمرار ، فلا يكون لسؤاله حينئذ فائدة ، إذا كان إنما ينتفع بالواحد فيجب أن يأخذه أخذا من غير مسألة .
( 378 ) امّا اينكه جدل از نظر موضوعات محدوديت ندارد به خاطر اين است كه جدل به موضوع خاصى منحصر نمىشود كه از احوالات آن بحث كند ؛ بلكه تمام موضوعات نزد جدلى يكسان است ، اما برهان به موضوع خاصى منحصر است . اما بيان اينكه جدل در مسائل محدوديت ندارد ، اين است كه جدل از دو لحاظ چنين است : اول اينكه جدل بر مسائل ذاتى موضوع مورد بحث خود قناعت نمىكند ، بلكه از اعراض غريبه نيز بحث مىكند ، مانند اينكه جدل مثلا بحث نمىكند كه اگر خطى بر خط ديگر قائم شود چه پيش مىآيد ، بلكه حتى سؤال مىكند كه آيا خط مستقيم زيباست 301 يا خط مستدير و يا آيا علم به خط مستقيم با علم به خط مستدير در تضاد است يا نه . و دوّم اينكه گاهى جدلى مطالب متضاد و متناقض را از دو قياس مىپذيرد ، كه هر دو قياس جدلى است ، چنانچه در بحث از جدل بهزودى به اين مسأله خواهيم پرداخت ؛ مثلا يك بار از مشهورات قياس توليد مىكند كه نفس نمىميرد و بار ديگر قياس مىكند كه مىميرد . اما بيان اينكه جدل از نظر مبادى نيز محدوديت ندارد اين است كه جدل از دو لحاظ چنين است : اول اينكه مبادى ذاتى شىء را مطرح نمىكند . بلكه هرگونه مبادى را به كار مىگيرد . و دوم اينكه جدل مبادى اولى و صادق و مبادى مشهور غير صادق را با هم استعمال مىكند و حتى آنچه را كه مخاطب مىپذيرد به كار مىگيرد . و چنانچه دانستى جدلى دو مبدأ متقابل را مبدأ قياس قرار مىدهد يكى را در اين زمان و ديگرى را در زمان ديگر .
اما برهان از نظر موضوع ، و از نظر مسألهاى كه بيان و تأييد مىكند ، و از نظر مبادىاى كه
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 261
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٦١