( 305 ) و چون چنين است كه تحقيق كرديم ، بايد دانست كه انتقال برهان ، صرفا از علم اعلى به علم پايينتر امكانپذير است ، مانند برهانهاى هندسى كه در علم نورشناسى استعمال مىشوند ، و برهانهاى علم حساب كه در علم موسيقى به كار مىآيند .
( 306 ) و يجب ألا يتفق بحثا علمين متباينين فى الموضوعات و الأعراض ؛ و ألا يكون شىء من العلوم ينظر فى الأعراض الغريبة و لا فى الأعراض التى تعرض للشىء لا بما هو هو مثل الحسن و القبيح إذا استعملا فى الشكل و الخط ؛ و المقابلة إذا رؤعيت بين المستدير و المستقيم : فإن أمثال هذه و إن كانت تؤخذ بوجه ما فى موضوعات الهندسة ، فليست تعرض لها بما هى هى ، بل هى عوارض خارجية قد تعرض لأشياء غير الجنس الذى يختص بموضوعات الهندسة .
( 306 ) بنابراين دو علم كه از نظر موضوع و اعراض متبايناند مىتوانند بحث متّفقى داشته باشند ؛ و هيچ علمى نمىتواند در مورد اعراض غريب و اعراضى كه عارض شىء مىشوند ، منتها نه از آن جهت كه آن شىء چنان است كه هست ، بحث كند ، مانند بحث از زيبائى و زشتى در مورد شكل و خط ، و بحث از مقابله در مورد خط مستدير و خط مستقيم ؛ زيرا امثال اين بحثها ، هرچند از يك جهت در مورد موضوعات هندسه اخذ مىشوند ، با اين حال از آن جهت كه موضوعات هندسه هستند عارض آنها نمىشوند ، بلكه اين امور اعراض خارجى هستند كه بر اشيائى كه غير جنس مربوط به موضوعات هندسه است عارض مىشوند .
( 307 ) هذا : و قد قيل فى التعليم الأول : لما كان يجب أن تكون مقدمات البرهان كلية حتى تكون يقينية لا تتغير تغيّر الأمور الشخصية ، و وجب أن تكون نتائجها كذلك كلية و دائمة ، وجب ألا يكون برهان على الأشياء الجزئية الفاسدة ؛ بل على أحوالها قياس ما يدل على أن الأمر هكذا فقط : فإنه لا يمكن أن يدل على أنه يجب ألا يتغير . و لا أيضا بها علم إلا العلم الذى بطريق العرض . و أما اليقين فإنما يكون بالحكم الكلى الذى يعم الشخص و غيره ، ثم عرض و اتفق أن دخل هذا الشخص تحت ذلك الحكم دخولا لا تقتضيه نفس ذلك الحكم ، و لا الشخص يقتضى دوامه تحته . فليس أحدهما يقتضى دوام النسبة مع الآخر . فإذن النسبة بينهما عارضة وقتا ما . و العلم إذن بالجزئى - أعنى الشخص - علم بالعرض . و لذلك إذا زال عن الحسّ وقع فيه شك و لو فى الذاتيات : مثل أنه هل زيد حيوان ؟ فإنه إن مات أو فسد لم يكن حيوانا .
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 222
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٢٢