مخصوص به يك علم نخواهد بود .
( 196 ) ثم العلوم إما جزئية و إما كلية . و العلم الجزئى إنما هو جزئى لأنه يفرض موضوعا من الموضوعات و يبحث عما يعرض له من جهة ما هو هو ذلك الموضوع . فإن لم يفعل كذلك لم يكن العلم الجزئى جزئيا ، بل دخل كل علم فى كل علم ، و صار النظر ليس فى موضوع مخصوص ، بل فى الوجود المطلق ، فكان العلم الجزئى علما كليا و لم تكن العلوم متبانية . مثال هذا أن علم الحساب جعل علما على حدة لأنه جعل له موضوع على حدة و هو العدد . فينظر صاحبه فيما يعرض للعدد من جهة ما هو عدد . فلو كان الحاسب ينظر فى العدد أيضا من جهة ما هو كم : أو كان الناظر فى الهندسة ينظر فى المقدار من جهة ما هو كم ، لكان الموضوع لهما « الكم » لا العدد و المقدار . و إن كان ينظر فى العدد من جهة ما هو فى مقدار ما ، أو ذو مقدار ، فيكون نظره فى عارض للمقدار من حيث هو مقدار .
و إذا كان له أيضا حين ينظر فى المقدار من جهة ما هو عدد أن ينظر فيما يعرض للعدد من حيث هو عدد ، كان العلمان قد صارا علما واحدا . و كذلك إن كان هذا ينظر فى المقدار من جهة ما يقارن مبدأ حركة ، فيكون له أن ينظر فى الشىء من جهة له مبدأ حركة ، فلم يتميز علم من علم . أو كان صاحب العدد ينظر فى العدد من جهة ما هو موجود ، كان له أن ينظر فيما يعرض للموجود من حيث هو موجود ، فكان الحساب لا يفارق الفلسفة الأولى .
( 196 ) علوم يا جزئى هستند يا كلى ، و علم جزئى از آن جهت جزئى است كه در آن موضوعى از موضوعات فرض مىشود و از آنچه بر آن از جهت موضوع بودنش عارض مىگردد بحث مىشود و اگر چنين نباشد ، علم جزئى ، علم جزئى نخواهد بود بلكه هر علمى در هر علمى داخل خواهد شد ، و در اين صورت آنچه كه مورد بررسى خواهد ، نه موضوعى خاص موجود مطلق خواهد بود و علم جزئى علم كلى گشته و علوم از هم متمايز نخواهد بود . براى مثال علم حساب از آن جهت علم منفرد لحاظ شده است كه موضوع خاصى دارد كه عدد است .
و متعاطى علم حساب اعراضى را بررسى مىكند كه بر عدد ، از آن جهت كه عدد است ، عارض مىشوند . اگر متعاطى حساب در عدد از آن جهت كه « كم » است نظر كند يا متعاطى هندسه در مقدار از آن جهت كه « كم » است نظر كند موضوع هر دو علم « كم » خواهد بود ، نه عدد و نه مقدار ، و اگر در عدد از آن جهت كه آن در مقدار قرار دارد يا داراى مقدار است نظر كند در اين صورت اين بررسى ، بررسى چيزى است كه بر مقدار از آن جهت كه مقدار است عارض مىشود همچنين هرگاه به هنگام بررسى مقدار ، آن را از جهت عدد بودن لحاظ كند در واقع آنچه را كه بر
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 156
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٥٦