غريب - و إن كان لازما - أنه لا يكون علة ذاتية للطرف الأكبر ، فلا يكون البرهان « برهان لم » . و ليس الأمر على ذلك : فإن هذا النظر الذى نحن فيه ليس كله فى « برهان لم » حتى إذا لم يكن للشىء « برهان لم » لم ينظر فيه فى هذا الكتاب ، و صار حينئذ قياسا خارجا عن القياسات التى فى هذا الكتاب ، فصار ذلك جدليا أو مغالطيا أو غير ذلك . فإنه ليس يصير القياس بأن ينتج شيئا صدقا من مقدمات صادقة مأخوذة من حيث هى صادقة ، جدليا و لا مغالطيا و لا شيئا حقه أن بيان فى فن آخر من الفنون الخارجة عن البرهان . و لا أقسام الصنائع القياسية أكثر من هذه الخمسة . بل هذا الكتاب يشتمل على بيان البرهان المطلق الواقع على ما يعطى اليقين بالإن فقط ، و على ما يعطيه مع الإن اللم . فيكون العارض الغريب الذى ليس بعلة لا يجعل القياس خارجا عن البحث الذى فى كتاب البرهان ؛ و لا يوجب ألا يكون يقين . و كفى سقوطا بقول من يقول إن ما لا يعرف له علة لا يكون به يقين ، أنه يوجب ألا يكون له يقين بالبارئ جل ذكره إذ لا سبب لوجوده ، فيعترف بأنه ضائع السعى فى طلب العلم ، إذ هو فاقد للشىء الذى يطلب له العلم ، و هو اليقين بالبارئ تعالى جده . بل يجب أن يعلم أن العلة فى تزيبف هذا العارض ما هو مفهوم كلام المعلم الأول لمن فهمه : و هو أن هذا العارض إذا جعل وسطا كان الأكبر إما مساويا له و إما أعم منه : و كيف كان الأكبر ، كان أمرا غريبا عن موضوع الصناعة خارجا عن موضوع الصناعة . و ذلك أن ماساوى شيئا يقع خارج موضوع الصناعة فهو واقع خارجا ، فضلا عما هو أعم منه . فإذا كان كذلك لم يكن الأكبر من الأعراض الذاتية بوجه من الوجوه . فإن كان الأكبر عرضا ذاتيا و كان الأوسط عرضا غريبا أعم منه ، دلّ كما تدلّ العلامات التى هى أعم وجودا ، و على ما قيل فى الفن المتقدم . و يكون مثل هذا البيان بيانا إن وقع حقا فإنما يقع حقا على سبيل العرض .
( 199 ) بعضى چنين پنداشتهاند كه دليل اينكه در براهين حد اوسطى از عرض غريب - هرچند اين عرض ، عرض لازم باشد - استعمال نمىشود اين است كه چنين عرضى علت ذاتى براى حد اكبر نيست ، و بنابراين در اين صورت ، برهان « برهان لم » نخواهد بود . در حالى كه چنين نيست ؛ زيرا بحث ما تماما دربارهى « برهان لم » نيست تا اينكه هرگاه براى چيزى برهان لم نباشد ، در اين كتاب مورد بحث قرار نگيرد و قياسات مربوط به آن از قياسات مورد بحث در اين كتاب [ برهان ] خارج بوده ، و جدلى يا مغالطى يا غيره باشد . زيرا قياسى كه چيز صادقى را از مقدمات صادقى كه از لحاظ صادق بودن اخذ شدهاند 191 انتاج مىكند نه مىتواند جدلى يا مغالطى باشد ؛ و نه مىتواند در فنّى خارج از برهان مورد رسيدگى قرار گيرد .
و اقسام صنايع قياسى بيشتر از پنج نوع نيست . بلكه اين كتاب مشتمل است بر بيان برهان
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 159
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٥٩