تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ممكنة التغير عما هى عليه . و هذا المعنى أحد المعانى التى تسمى ضرورية . فلنعدّ الوجوه التى يقال عليها « الضرورى » . و كانّا أو مأنا إلى ذلك فى بعض ما سلف فنقول : ( 165 ) از آن‌جا كه مقدمات برهان علم غير متغير را توليد مىكنند و امكان ندارد متعلق اين علم صفت ديگرى غير آن‌چه توسط مقدمات دارد دارا باشد ، پس لازم است مقدمات برهان نيز امكان تغيّر از حالتى را كه دارند نداشته باشند . و اين يكى از معانى « ضرورى » است . پس ما ابتدا وجوه مختلف آن‌چه را كه « ضرورى » ناميده مىشود بيان مىكنيم . و ما قبلا هم در اين‌باره بحث نموده‌ايم . 160 پس مىگوئيم : ( 166 ) إن « الضرورى » إما أن يقال بحسب الوجود المطلق بلا شرط : و هذا الذى لا يمكن ألبتة أن يفرض معدوما فى وقت من الأوقات . و إما أن يقال بحسب العدم المطلق ، و هو الشىء الذى لا يمكن ألبتة أن يفرض موجودا فى وقت من الأوقات ، و إما أن يقال بحسب وجود حمل ما أو عدم حمل ما و هو سلبه . و هذا على أنحاء خمسة : فيقال إما أن يكون السلب و الإيجاب دائما لم يزل و لا يزال : كقولنا البارى واحد ، و البارى ليس بجسم . أو يكون السلب و الإيجاب ليس دائما على الإطلاق ، بل دائما مادام ذات الموضوع موجودا ذاتا كقولنا : كل إنسان حيوان بالضرورة ، أى مادام كل إنسان و كل موصوف بأنه إنسان - و هو الموضوع - موجود الذات : فإنه يوصف بأنه حيوان لا دائما : فإن كل إنسان يفسد فلا يبقى اتصافه بأنه حيوان دائما ، أو يكون لا مادام ذات الموضوع موجودا ، بل مادام ذاته موصوفا بالمعنى الذى جعل موضوعا معه . مثاله : كل أبيض فهو بالضرورة ذو لون مفرّق للبصر لا دائما لم يزل و لا يزال ، و لا مادام ذات الموصوف بأنه ابيض موجودا - فإنّ بعض الذوات الموصوفة بأنها أبيض قد تزول هذه الصفة عنها مع وجودها و يزول أيضا ما يلزم هذه الصفة و هو ذو لون مفرق للبصر - بل ما دامت الذات موصوفة بأنها أبيض فإنها تكون لا محاله موصوفة بأنها ذات لون مفرق للبصر . أو تكون الضرورة فيه به شرط مادام المحمول موجودا . و هذا يصح فى كل وجود و فى كل نحو من الضرورة مما سبق ذكره و ما يجىء بعد : فإن كل موجود ضرورى الوجود أو غير ضرورىّ الوجود فإنه مادام موجودا فلا يمكن ألّا يكون موجودا به شرط مادام موجودا . و لكن إنما يفرد هذا القسم فيما لا يكون لمحموله ضرورة إذا رفع هذا الشرط ألبتة . كقولنا كل إنسان فإنه قاعد بالضرورة مادام قاعدا ، و لا نقول قاعد بالضرورة و نسكت . فمادة هذه الجهة من الضروريات ممكنة للكل من الموضوع و فى كل وقت . و بهذا تفارق الأقسام الأخرى . أو تكون الضرورة متعلقة به شرط وقت كائن لا محالة