( 160 ) و أما الذين ظنوا أنهم يتخلصون من الشبهة بأن يجعلوا البراهين منتهية إلى أوائل بيّن بعضها ببعض ، فقد فسخ طريقهم فى التعليم الأول ، فقيل إن البيان بالدور ليس ببيان ألبتة ، و بيّن ذلك بحجج ثلاث :
( 160 ) اما روش كسانى كه گمان كردهاند كه از اين شبهه با منتهى دانستن براهين به اولياتى كه با يكديگر تبيين پذيرند خلاص شدهاند ، در تعليم اول فسخ شده و گفته شده است كه بيان از طريق دور در واقع بيان نيست و بر اين مطلب سه دليل آورده شده است :
( 161 ) إحداها أن بيان الدور يوجب أن يكون شيئان كل واحد منهما أكثر تقدما و أعرف من الآخر ، و كل واحد منهما أشد تأخرا و أخفى من الآخر ، لا من وجهين مثل أن يكون أحدهما بالقياس إلينا و الآخر بالقياس إلى الطبيعة ، حتى يكون ما هو أعرف فهو أعرف عندنا و أخفى عند الطبيعة ، و أن يكون ما هو أشد تأخرا هو أشد تأخرا عندنا و أعرف عند الطبيعة ، فإن هذا يمكن . و لكن الأعرف فيما يتعلق بالبيان الدورى فى الشيئين جميعا من جهة واحدة ، و بالقياس إلينا وحده ، أو بالقياس إلينا و إلى الطبيعة معا : لأنه لا بد من أن يكون ما يؤخذ مقدمة فى قياس ما أعرف عندنا من النتيجة . ثم قد يكون مع أنه أعرف أقدم بالطبع . و قد لا يكون كذلك ، بل يكون ما هو أعرف عندنا متأخرا عند الطبيعة كجزئيات الاستقراء الشخصية . و إذا كان كذلك حصل الشىء الواحد بعينه أعرف عندنا من شىء ، و أقلّ معرفة منه بعينه ، و هذا مستحيل جدا .
( 161 ) دليل اول اينكه بيان دورى ايجاب مىكند كه هريك از دو شىء مفروض مقدم بر ديگرى و شناختهتر از ديگرى باشد و همچنين هريك از آنها مؤخر از ديگرى و ناشناختهتر از ديگرى باشد ، البته نه از دو جهت ، مانند اينكه يكى از آن دو نسبت به ما و ديگرى نسبت به طبيعت سنجيده شود ، كه در اين صورت آنچه شناختهتر است نزد ما شناختهتر و نزد طبيعت ناشناختهتر است ، و آنچه مؤخر است ، نزد ما مؤخر و نزد طبيعت شناختهتر است و اين چيزى است ممكن . امّا در بيان دورى در مورد دو شىء مفروض ، آنچه شناختهتر است از جهت واحدى ، مثلا در قياس به ما ، يا در قياس به ما و طبيعت ، همزمان شناختهتر است : زيرا آنچه در قياس به عنوان مقدمه اخذ مىشود بايد نزد ما از نتيجه شناختهتر باشد ، حال گاهى ممكن است آن در عين حال نزد طبيعت مقدم و شناختهتر باشد و گاهى چنين نباشد ، بلكه آنچه نزد ما شناختهتر است ، نزد طبيعت مؤخر باشد ، مانند جزئيات استقراء شخصى . و اگر چنين باشد
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 131
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٣١