إنما يقع بمقدمات تحتاج أن تكون أوضح منها ، فيجب أن يكون بيانها متعلقا بأقامة البرهان عليها ؛ فتحتاج أن يتقدمها أيضا مقدمات أوضح منها و قد بانت قبل بيانها . و كذلك هلم جرا . و ذلك يؤدى إلى أن يكون الشىء الواحد متوقفا فى إقامة البرهان عليه على أن يتقدمه إقامة براهين بلا نهاية و هذا محال . أو يكون الشىء يتسلم من غير بيان ، و ما يبنى على غير البيّن فهو غير بيّن . فكذلك ما ليس يبيّن فلا يكون مبدأ للبيان . فإذن لا سبيل إلى إقامة برهان على شىء .
( 156 ) امّا اصحاب رأى اول چنين احتجاج كردهاند : از آنجا كه مطلوب به برهان با مقدماتى كه از آن واضحترند تبيين مىشود ، پس واجب است كه اين مقدمات ، قبل از خود برهان با مقدمات ديگرى كه از آن واضحترند تبيين شوند ، پس واجب است كه تبيين آن مقدمات به اقامهى برهانى ديگر متعلق باشد ؛ و از اينجا لازم مىآيد كه اين مقدمات خود ، به مقدماتى كه مقدم بر آنها هستند و قبلا تبيين شدهاند محتاج باشند و همينطور هلّم جرّا . و اين مطلب به اين منتهى مىشود كه اقامه برهان بر امرى واحد مسبوق به اقامهى براهينى نامتناهى باشد و اين محال است . يا اينكه بايد چيزى در اين ميان بدون تبيين پذيرفته شود ، امّا آنچه بر امر غير بيّن مبتنى است خود غير بيّن است . پس آنچه بيّن نيست نمىتواند مبدأ بيانى باشد . پس طريقى براى اقامه برهان بر چيزى وجود ندارد .
( 157 ) و أما الرأى الثانى فإن أصحابه لما لزمهم هذا المأخذ من الاحتجاج اضطروا إلى أن يقولوا إن للبراهين مبادئ أول . و كانوا وضعوا أن كل شىء يتبين ببرهان ، فوقعوا فى أن قالوا إن هذه المبادئ يكون البرهان منها عليها بعضها على بعض ؛ فيبرهن هذا المبدأ بذلك المبدأ ، و ذلك بهذا على سبيل الدور . فحسبوا أنهم حفظوا وضعهم أن البرهان موجود ، و وضعهم أن على كل شىء برهانا معا ، و تخلصوا عن ذهاب المبادئ و المقدمات إلى غير النهاية .
( 157 ) امّا اصحاب رأى دوّم چون با اين احتجاج روبرو شدهاند ، ضرورتا پذيرفتهاند كه براهين داراى مبادى اولى هستند ، از سوى ديگر اين عده فرض كردهاند كه هر چيزى صرفا با برهان تبيين مىشود ، پس ناچار اين رأى را پذيرفتهاند كه توسط بعضى از اين مبادى بر بعضى ديگر برهان اقامه مىشود . و اين مبدا با آن ، و آن مبدأ به نحو دورى مبيّن مىگردد . و گمان بردهاند كه به اين ترتيب هم اين فرض خود كه برهان موجود است و هم اين فرض خود كه هر
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 128
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٢٨