چيزى برهان دارد ، را توأما حفظ كردهاند و از عويصهى رفتن مقدمات و مبادى به بىنهايت خلاصى يافتهاند .
( 158 ) و كلا الرأيين باطل . و المقدمة المؤدية إلى الرأيين - و هى أن كل علم إنما يقع بالبرهان ، و أنه إما يكون علم أو يكون ببرهان - باطلة . بل الحق أن يقال . إما أن يكون كل شىء مجهولا ، أو يكون شىء معلوما . و المعلوم بذاته أو معلوم ببرهان . و ليس كل شىء مجهولا : فإنه لو كان كل شىء مجهولا لم يكن قولنا . « كل شىء مجهول » بمعلوم ، و لا كل شىء معلوم ببرهان ( 1 ) : فإنه لو كان كل شىء يعلم ببرهان ، لكان كل برهان يعلم ببرهان ، و هذا محال ، فمن الأشياء ما يعلم بذاته . و لو تمموا القياس على هذا النسق لم يلزمهم ما لزمهم . و كيف يكون على كل شىء برهان و قد علمت أن البراهين تكون بمتوسطات بين حدين ، و لا يمكن أن يكون بين كل اثنين من المتوسطات متوسطات بعدد ما بين الطرفين الأولين أيضا : لأنه لا بد فى كل ترتيب عددى ، كان متناهيا أو غير متناه ، من تلو واحد لآخر .
فإذا كان مثلا بين ج ، ب متوسطات بلا نهاية لزم محالان : أحدهما أن يكون بيّن كل اثنين من المتوسطات متوسطات بعدد ما بين الطرفين فى أنه لا نهاية له ، فيكون بعض محصور الجانبين مرتبا مثل الكل الحاصر - و هذا خلف . و الثانى أن هذه المتوسطات و إن كانت تذهب إلى غير النهاية ، فلكل واحد مما لا نهاية له من جانبيه جاران . و معلوم أنه ليس بينه و بين جاره واسطة : فتكون إذن بعض المقدمات التى فى الوسط لا وسط له ، و هو من مبادئ البرهان لا محالة . و وضع أن كل علم بوسط : فيكون بعض ما هو مبدأ البرهان غير معلوم :
هذا خلف .
( 158 ) اين هر دو رأى باطل است . و مقدمهاى كه به اين دو رأى مؤدّى است - يعنى اين مقدمه كه : هر علمى با برهان حاصل مىشود و ، يا علمى وجود ندارد يا با برهان حاصل مىشود - باطل است . بلكه حقّ اين است كه گفته شود : يا هر چيزى مجهول است ، يا چيزى هست كه معلوم است . و آنچه معلوم است يا خودبخود معلوم است يا توسط برهان معلوم است . اما هر چيزى مجهول نيست : زيرا اگر هر چيزى مجهول باشد اين سخن ما كه : « هر چيزى مجهول است » معلوم ما نمىشد ؛ از سوى ديگر ، هر چيزى با برهان معلوم نمىشود ، زيرا اگر هر چيزى با برهان معلوم مىشد ، مىبايست برهان هم با برهان معلوم مىشد كه محال است ؛ پس بعضى از چيزها خودبخود معلوم هستند . و اگر اين عده اينچنين سير مىكردند ، به الزام آنچه لازم دانستهاند ملتزم نمىشدند . و چگونه مىشود كه هر چيزى برهان داشته باشد و حال آنكه تو
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 129
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٢٩