تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يأخذها و هى مقبولة من حيث لم يبينها ، إن كان أخذه لما هو مظنون عند المتعلم فإنما يضعها وضعا ، و هى أصل موضوع : أعنى الوضع لا على الإطلاق لكنها عند ذلك فقط . فأما إن هو أخذه من حيث ليس له فيه بعينه و لا ظن واحد ، أو من حيث ظنه على ضد ، فإنما يصادر عليه مصادرة ، و هذا هو الفرق المذكور فى التعليم الأول بين المصادرة و بين الأصل الموضوع ، و ذلك أن المصادرة هو ما كان مقابلا لظن المتعلم ، و هو هذا الذى يأخذه الإنسان و هو متبرهن و يستعمله من حيث لم يبينه ، ظنوا أن الأصل الموضوع هو الذى يتبين بأذنى تأمل ، و أن المصادرة ما لا يتبين بأدنى تأمل ؛ بل كأن الأصل الموضوع هو الذى يحضر المتعلم حقيقته إذا فكّر أدنى فكر ، و أن المصادرة هو ما لا سبيل له إلى ذلك و ليس الأمر كذلك . فإن الذى يتبين بأدنى تأمل إما أن يكون التأمل هو الاستكشاف لمفهوم اللفظ على سبيل التنبيه : و هو أن يكون الشىء حقه أن يعلم ثم يذهل عنه المتعلم و لا يتبينه لنوع من الغفلة عن مفهوم اللفظ . و إما أن يكون التأمل هو الاستكشاف لحال القول فى صدقه لا فى فهمه . فأما الاستكشاف للتصور فليس إنما يعرض فى القسم الذى هو الأصل الموضوع ، بل قد يقع أيضا فى الأوائل الحقيقية ؛ فإنها ربما ذهب عنها و أغفلت حتى أنكرت فيحتاج أن ينبه المتعلم . فأما التأمل للتصديق فالتصديق بالمجهول لا يتضح إلا بالوسط ، فيكون هذا الاستكشاف هو ابتغاء الحد الأوسط فى موضع بنوع يسهل على المتعلم إدراكه . فيشبه أن تكون المطالب و المسائل القليلة الأوساط أصولا موضوعة . فإن كان كذلك صار كثير من المسائل السهلة التى فى الهندسة التى يفطن لها المتعلم بأدنى تأمل ، من جملة الأصول الموضوعة : و هذا محال . بل الأصول الموضوعة هى المقدمات المجهولة فى أنفسها التى من حقها أن تبين فى صناعة أخرى إذ كان المتعلم قد قبلها و ظنها بحسن ظنه بالمعلم و ثقته بأن ما يراه من ذلك صدق . ( 145 ) و بدان از آن‌جا كه عده‌اى اين سخن ارسطو را در تعليم اول شنيده‌اند كه : « همه‌ى مقدماتى كه معلّم آن‌ها را بدون تبيين و به عنوان مقبول اخذ كند ، اگر به نحوى باشد كه متعلّم نسبت به آن ظن دارد ، معلّم آن را وضع كرده و چنين مقدمه‌اى اصل موضوع ناميده مىشود : و مقصود وضع على الاطلاق نيست ، بلكه فقط وضع در آن مقام و مرتبه مدّ نظر است . امّا اگر معلم مقدمه را به نحوى اخذ كند كه متعلّم براى آن هيچ ظن خاصى نداشته باشد ، يا ظن مقابل آن مقدمه را داشته باشد ، در اين صورت آن مقدمه به عنوان مصادره پذيرفته مىشود » 148 ، و معلم اول اين سخن را در بيان فرق بين اصل موضوع و مصادره ، گفته است و اين فرق اين است كه مصادره در مقابل ظن متعلّم قرار دارد و آن عبارت است از مقدمه‌اى كه
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 119 | أبو علي سينا / قوام صفرى