ثابت نمىكند ، بارى تذكر مىدهد .
( 143 ) و على الأحوال كلها فيجب أن نضع أن مبادئ العلوم حدود و مقدمات واجب قبولها فى أول العقل ، أو بالحس و التجربة ، أو بقياس بديهى فى العقل . و بعد هذا أصول موضوعة مشكوك فيها و لكن لا يخالفها رأى المتعلم ، و مصادرات . و ليست الأصول الموضوعة تستعمل فى كل علم ، بل من العلوم ما يستعمل فيها الحدود و الأوليات فقط كالحساب . و أما الهندسة فيستعمل فيها جميع ذلك . و العلم الطبيعى أيضا قد يستعمل فيه جميع ذلك ، و لكن مخلوطا غير مميز .
( 143 ) بطور كلى لازم است كه حدود و مقدمات را به عنوان مبادى علوم وضع كنيم ؛ مقدمات يا در اول عقل واجب القبولاند 144 ، يا با حس و تجربه پذيرفته مىشوند ، 145 يا از طريق قياسى بديهى در عقل 146 ، دريافت مىگردند . و بعد از اين امور ، اصول موضوعهى قابل تشكيك - كه متعلّم در قبال آنها رأى مخالف ندارد - و مصادرات قرار دارند . اصول موضوعه در هر علمى استعمال نمىشوند ، بلكه برخى از علوم فقط اوليّات و حدود را استعمال مىكنند ، مانند حساب ؛ اما در هندسه همهى اين مبادى استعمال مىشوند . و در علم طبيعى نيز گاهى همهى اين مبادى منتهى بنا بر عادت ، به صورت مخلوط و تميز داده نشده مورد استعمال قرار مىگيرند .
( 144 ) و لما كان البرهان يوقع لنا تصديقا يقينا بمجهول ، و إنما يوقعه البرهان بسبب مبادئ البرهان ، فيجب أن يكون تصديقنا بها متقدما . و ليس يكفينا أن نكون مصدقين بمبادئ البرهان كلها أو بعضها ، أى الذى ليس بمصادرة فقط ، بل أن يكون تصديقنا بها آكدو أولى من تصديقنا بالنتيجة ، و تكذيبنا بمقابلاتها أشد من تكذيبنا بمقابل النتيجة . و ليس المقابل بالنقيض فقط ، بل و بالضد . و إنما وجب ذلك لأنه إذا كان شىء علة لشىء فى معنى يشتركان فيه ، فيجب أن يكون ذلك المعنى فى العلة آكدو أكثر إذا كان من أجله يحصل فى الآخر . فإنا إذا كنا نحبّ شيئين لكن حب أحدهما سبب لأن نحب الآخر ، فالسبب أولى بأن يحبّ أكثر كالولد و المعلم للولد . و ليس يجب أن يظن أن كل شيئين يقال إن أحدهما أولى بأمر من الآخر فهو لنقص فى الآخر أو لمخالطة من الضد للآخر ، كما يظن من أن الأولى بالسوادية ما شارك فى نفس السواد و كان أزيد سوادية فيكون الآخر أزيد بياضية ، حتى يكون الشياء إنما يكون أولى بالصدق إذا كان الآخر أولى
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 117
مساهمون: أبو علي سينا
ص١١٧