المركبات ، فنكون قد ابتدأنا مما هو أقدم فى الطبع . لكن و إن كان ذلك مما خصصنا به نظرنا أعرف عندنا ، فليس هو دائما أعرف عندنا ، فإنه ليس كل بسيط أعرف عندنا من المركب ، و إن كان هذا البسيط النافع لنا فى معرفة هذا المركب المخصوص أعرف عندنا ، و نكون قد سلكنا سبيلا برهانيا لا محالة ، لأن البسائط أسباب . فلنبحث هل البسائط أعرف عند لطبيعة أو المركبات . فأما البسائط التى هى أجزاء من المركبات فيشبه أن تكون هى لأجل المركبات ، فإن المادة لأجل الصورة و الجزء لأجل الكل . فيجب أن تكون المركبات أعرف عند الطبيعة لأنها هى الغاية لتلك البسائط ، و هذا هو الأصح . و لا يجب أن تكون الأجزاء واحد منها أعرف من الآخر من حيث إنها أجزاء . بل هى سواء فى المعرفة عند الطبيعة ، إلا أن تعتبر لبعضها خصوصية زائدة على أنه جزء .
( 130 ) پس ما هرگاه از بسائط آغاز كرده و از طريق تركيب آنها به مركّبات نايل شويم در واقع از آنچه تقدم بالطبع دارد آغاز كردهايم . امّا اگرچه اين بسائط جزو امورى هستند كه در نزد ما شناختهتراند ، اينطور نيست كه بسائط همواره نزد ما شناختهتر باشند زيرا نزد ما هر بسيط از هر مركّب شناختهتر نيست ، هرچند آن بسيطى كه در شناسايى امر مركب سودمند واقع مىشود ، نزد ما شناختهتر است ، اين طريق شناسائى در واقع طريق برهانى است ، زيرا بسائط ، علتها و اسباب هستند . بايد بحث كنيم كه آيا كدام يك از بسائط ، يا مركبات نزد طبيعت شناختهتر است ، به نظر مىرسد بسائطى كه اجزاء مركبات هستند ، به خاطر مركبات وجود دارند ؛ 137 همانطور كه ماده به خاطر صورت و جزء به خاطر كل تحقق مىيابد . پس لازم است مركبات نزد طبيعت شناختهتر باشند ، به خاطر اينكه مركبات غايت اين بسائط هستند و عقيدهى صحيح همين است و لازم نيست كه يكى از اجزاء ، از آن جهت كه اجزاء است از جزء ديگر شناختهتر باشد ، بلكه هريك از اجزاء از نظر شناخته شدن نزد طبيعت يكسان است ، مگر آنكه براى بعضى از آنها خصوصيت ديگرى علاوه بر جزء بودنش اعتبار شود .
( 131 ) و أما البسائط التى هى علل كالفواعل و الغايات فليست بأجزاء المعلولات .
فيشبه أن تكون هى أعرف و أقدم معا عند الطبيعة من المعلولات التى لها بالذات ، فيكون البيان منها برهانيا : لكن عما هو أقدم عند الطبع و أعرف عند الطبع معا لما هو أشد تأخرا .
( 131 ) امّا بسائطى كه علتها هستند ، مانند فاعلها و نهايات ، در واقع جزء معلول ما نيستند ، و به نظر مىرسد كه اين بسائط بهطور همزمان نزد طبيعت از معلولهاى بالذات خود
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 111
مساهمون: أبو علي سينا
ص١١١