ذلك إذا أردنا أن نتحقق الكليات تحققا كليا ، ليس شيئا منتشرا خياليا ، يكون ما نبتدى منه هو من جانب الأعرف عندنا ، و الأقدم عند الطبيعة معا ، و نسلك منه منحطا على التدريج إلى الخواص و الجزئيات ، أى النوعيات ، فنبحث أول شىء أعم بحث ، ثم نفصل و ننزل بالتدريج . فإذا كنا نتعرف أول شىء طبائع الكليات الجنسية ثم النوعية ، فإنا نكون قد ابتدأنا مما هو أقدم بالطبع و أعرف عندنا و ليس أعرف عنا لطبيعة ، و انتهينا إلى ما ليس أقدم بالطبع من الجهة التى حددنا بها الأقدم بالطبع ، لكنه أعرف عند الطبيعة . فإذا انتهينا إلى الأنواع الأخيرة ختمنا التعليم ، فإنا لا ننزل إلى الأشخاص ، و إنما نختم التعليم عند الأشياء التى هى أعرف عند الطبيعة .
( 129 ) پس روشن شد كه در طبيعت ، طبائع انواع از طبائع اجناس شناختهتر هستند اگرچه جنس بالطبع مقدم بر نوع است . لكن نزد ما يعنى نسبت به عقل ما و ادراك عقل ما كه طى آن عقل حقيقت نوع را مىيابد طبائع اجناس مقدم بر طبائع انواع هستند ؛ زيرا عقل اول معنى عام كلى ، و سپس آنچه را كه تفصيل داده شده درك مىكند . به همين خاطر مىبينيم كه همه مردم در شناختن عام چيزها مشترك هستند ، امّا نوعيات اشياء را آنهائى بيشتر مىشناسند كه دربارهى آنها بحث بيشتر مىكنند . و در اول استفاده ما از مدركات ، آنچه نزد ما بطور مطلق مقدم است و نزد طبيعت به طور مطلق مؤخر است ، براى ما حاصل مىشود ؛ و آن جزئيات محسوسات است كه از طريق آنها به اكتساب كليات مىپردازيم . و سپس ، اگر خواستيم حقيقت مفاهيم كلى ، و نه چيز منتشر خيالى را تحقيق كنيم و بشناسيم ، در اين صورت از چيزى آغاز مىكنيم كه همزمان نزد ما شناختهتر بوده و نسبت به مفاهيم ديگر تقدم بالطبع داشته باشد و به تدريج از طريق اين مفاهيم به مفاهيم خاص و جزئى يعنى نوعيات سير مىكنيم ؛ سپس ابتدا آنچه را كه از نظر بحث اعم است مورد بحث قرار مىدهيم و سپس بهتدريج مطلب را تفصيل داده و به مفاهيم خاص مىرسيم . پس هرگاه اول چيزى كه بشناسيم ، طبائع كليات جنسى ، و سپس [ طبائع كليات ] نوعيه باشد ، پس قطعا از چيزى شروع كردهايم كه تقدم طبعى داشته و نزد ما شناختهتر است و امّا نزد طبيعت شناختهتر نيست ، و به چيزى منتهى شدهايم كه بنا بر تعريفى كه از مقدم بالطبع بدست داديم تقدم طبعى نداشته لكن نزد طبيعت اعرف است ، پس هرگاه معرفت به انواع اخير منتهى شود ، تعليم را خاتمه دادهايم زيرا ما هرگز [ در علم ] به اشخاص نمىرسيم ، و تعليم را در شناخت چيزهائى كه نزد طبيعت شناختهتر هستند ختم مىدهيم . 136
( 130 ) فأما إذا ابتدأنا أولا و أخذنا من البسائط و صرنا على طريق التركيب إلى
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 110
مساهمون: أبو علي سينا
ص١١٠