تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 905

مساهمون:

ص٩٠٥
إنّ النّاس قد أحبّوا أن تلحق أهل الأمصار بأمصارهم و قد علموا من أميرهم ، فقال عمار بن ياسر : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليّا ، فقال المقداد بن الأسود : صدق عمّار ؛ إن بايعت عليّا قلنا : سمعنا و أطعنا . قال ابن أبى سرح : إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان إن بايعت عثمان سمعنا و أطعنا ، فشتم عمّار ابن أبي سرح و قال : متى كنت تنصح المسلمين ! فتكلّم بنو هاشم و بنو أميّة فقال عمّار : أيّها النّاس ! إنّ اللَّه أكرمنا بنبيّنا و أعزّنا بدينه فأنّى تصرفون هذا الأمر عن بيت نبيّكم ؟ ! فقال له رجل من بنى مخزوم : لقد عدوت طورك يا بن سميّة ! و ما أنت و تأمير قريش لأنفسها ! فقال سعد بن أبى وقّاص : افرغ قبل أن يفتتن النّاس فلا تجعلن أيّها الرّهط على أنفسكم سبيلا و دعا عليّا فقال : عليك عهد اللَّه و ميثاقه لتعملنّ بكتاب اللَّه و سنّة نبيه و سيرة الخليفة ( الخلينتين . ظ ) من بعده . قال أعمل به مبلغ علمى و طاقتى ، ثمّ دعا عثمان فقال : عليك عهد اللَّه و ميثاقه لتعملنّ بكتاب اللَّه و سنّة نبيه و سيرة الخليفتين من بعده ؟ فقال نعم ! فبايعه ، فقال عليّ : حبوته محاباة ليس ذا بأول يوم تظاهرتم فيه علينا ! أما و اللَّه ما و ليت عثمان إلّا ليردّ الأمر إليك ، و اللَّه كلّ يوم هو فى شأن ؛ فقال عبد الرّحمن : يا على ! لا تجعل على نفسك سبيلا ، فإنّى قد نظرت و شاورت النّاس فإذا هم لا يعدلون بعثمان أحدا ، فخرج على و هو يقول : سيبلغ الكتاب أجله . قال المقداد : أما و اللَّه لقد تركته من الّذين يقضون بالحقّ و به يعدلون فقال : يا مقداد ! و اللَّه لقد اجتهدت للمسلمين ، قال : لئن كنت أردت بذلك اللَّه فأثابك اللَّه ثواب المحسنين ثمّ قال المقداد : ما رأيت مثل ما اوتى أهل هذا البيت بعد نبيّهم ( إنّى لأعجب من قريش أنّهم تركوا رجلا ما أقول إنّ أحدا أعلم . صح . « هكذا فى تاريخ الطبرى » و لا أقضى منه بالعدل و لا أعرف بالحقّ ، أما و اللَّه لو أجد أعوانا . قال له عبد الرّحمن : يا مقداد ! اتّق اللَّه ، فإنّى أخشى عليك الفتنة ، قال : و قدم طلحة فى اليوم الّذى بويع فيه عثمان فقيل له : إنّ النّاس قد بايعوا عثمان فقال : أ كلّ قريش رضوا به ؟ قالوا : نعم و أتى عثمان ؛ فقال له عثمان : أنت على رأس أمرك . قال طلحة : فإن أبيت أ تردّها ؟ قال : نعم ! قال : أ كلّ النّاس بايعوك ؟ ! قال : نعم ! قال قد رضيت ، لا أرغب عمّا