تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
فلما أحدث عثمان ما أحدث من تولية الأحداث من أهل بيته و تقديم قرابته قيل لعبد الرّحمن : هذا كلّه فعلك ! قال : لم أظنّ هذا به و لكن للَّه علىّ أن لا اكلّمه أبدا ! فمات عبد الرّحمن و هو مهاجر لعثمان و دخل عليه عثمان عائدا فتحوّل عنه إلى الحائط و لم يكلّمه ] . و نيز ابن عبد ربه قرطبى در « عقد فريد » گفته : [ ابو الحسن : قال : لمّا خاف علىّ بن أبى طالب عبد الرّحمن بن عوف و الزّبير و سعدا أن يكونوا مع عثمان لقى سعدا و معه الحسن و الحسين ، فقال له : اتقوا اللَّه الّذى تساءلون به و الأرحام إنّ اللَّه كان عليكم رقيبا ، اسألك برحم ابنىّ هذين من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و برحم عمّى حمزة منك أن لا تكون مع عبد الرّحمن ظهيرا علىّ لعثمان فإنّى أدلى بما لا يدلي به عثمان ، ثمّ دار عبد الرّحمن لياليه تلك على مشايخ قريش يشاورهم فكلّهم يشير بعثمان حتّى إذا كان فى الليلة التى استكمل في صبيحتها الأجل أتى منزل المسور بن مخرمة بعد هجعة من اللّيل فأيقظه فقال : ألا أراك نائما و لم أذق فى هذه اللّيالى نوما ! فانطلق فادع لي الزّبير و سعدا فدعا بهما فبدأ بالزّبير فى مؤخّر المسجد فقال : خلّ بنى عبد مناف لهذا الأمر ، فقال : نصيبى لعلى ؛ فقال لسعد : أنا و أنت كالآلة فاجعل نصيبك لى فاختار ، قال : أما ان اخترت نفسك فنعم ، و أمّا ان اخترت عثمان فعلىّ أحبّ إلى منه ، قال : يا أبا إسحاق إنّى قد خلعت نفسى منها على أن أختار و لو لم أفعل و جعل إليّ الخيار ما أردتها ، انى رأيت كأنى فى روضة خضراء كثيرة العشب فدخل فحل لم أر مثله فحلا أكرم منه فمرّ كأنّه سهم لا يلتفت إلى شىء مما فى الرّوضة حتّى قطعها و دخل بعير تناوة فاتبع أثره حتّى خرج إليه من الرّوضة ثمّ دخل فحل عبقرىّ يجرّ خطامه يلتفت يمينا و شمالا و يمضى قصد الأوّلين ؛ ثمّ خرج من الرّوضة . ثمّ دخل بعير رابع فرتع في الروضة ؛ و لا و اللَّه لا أكون البعير الرّابع ! و لا يقوم بعد أبى بكر و عمر أحد فيرضى النّاس عنه ! ثمّ أرسل المسور إلي علىّ فناجاه طويلا و هو لا يشكّ أنّه صاحب الأمر ، ثمّ أرسل المسور إلى عثمان فناجاه طويلا حتّى فرّق بينهما أذان الصّبح ؛ فلمّا صلّوا الصّبح جمع إليه الرّهط و بعث إلى من حضره من المهاجرين و الأنصار و إلى امراء الأجناد حتّى ارتجّ المسجد بأهله فقال : أيّها النّاس