ابنا عبد مناف و سعد و عبد الرّحمن بن عوف خال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و الزّبير حواري رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و ابن عمّته و طلحة الخير ، فليختاره ! منهم رجلا فإذا ولّوكم واليا فأحسنوا موازرته . فقال العباس لعلى : لا تدخل معهم ! قال : أكره الخلاف ، قال إذا ترى ما تكره ! فلما أصبح عمر دعا عليّا و عثمان و سعدا و الزّبير و عبد الرّحمن ثمّ قال : إنّى نظرت فوجدتكم رؤساء النّاس و قادتهم و لا يكون هذا الأمر إلّا فيكم و إنّى لا أخاف النّاس عليكم و لكنّى أخافكم على النّاس و قد قبض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و هو عنكم راض فاجتمعوا إلى حجرة عائشة بإذنها لتشاوروا و اختاروا منكم رجلا و ليصلّ بالنّاس صهيب ثلاثة أيّام و لا يأتى اليوم الرّابع إلّا و عليكم أمير منكم و يحضركم عبد اللَّه مشيرا و لا شيء له من الأمر و طلحة شريككم فى الأمر فإن قدم فى الثّلثة أيّام فأحضروه أمركم و إن مضت الثّلاثة أيّام قبل قدومه فامضوا أمركم ، و من لي بطلحة ؟ فقال سعد : أنا لك به إنشاء اللَّه . ثمّ قال لأبي طلحة الأنصارىّ : يا أبا طلحة ! إنّ اللَّه قد أعزّ بكم الإسلام فاختر خمسين رجلا من الأنصار كونوا مع هؤلاء الرّهط حتّى يختاروا رجلا منهم ، و قال للمقداد بن الأسود الكندىّ إذا وضعتمونى فى حفرتى فاجمع هؤلاء الرّهط حتّى يختاروا رجلا منهم ، و قال لصهيب : صلّ بالنّاس ثلثة أيّام و ادخل عليّا و عثمان و الزّبير و سعدا و عبد الرّحمن و طلحة إن حضر ، و أحضر عبد اللَّه بن عمر و ليس له في الأمر شيء و قم على رءوسهم فإن اجتمع خمسة على رأى واحد و أبى واحد فاشدخ رأسه بالسّيف ! و إن اجتمع أربعة فرضوا و أبى الاثنان فاضرب رأسيهما ؛ فإن رضى ثلاثة رجلا و ثلاثة رجلا فحكّموا عبد اللَّه بن عمر فإن لم يرضوا بعبد اللَّه فكونوا مع الّذين فيهم عبد الرحمن بن عوف و اقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع عليه النّاس و خرجوا ، فقال عليّ لقوم معه من بنى هاشم : إن أطيع فيكم قومكم فلن يؤمروكم أبدا ، و تلقاه العباس فقال له : عدلت عنّا ! قال له : و ما أعلمك ؟ قال :
قرن بى عثمان ثمّ قال : إن رضى رجلان رجلا و رجلان رجلا فكونوا مع الّذين فيهم عبد الرّحمن بن عوف ، فلو كان الآخران معى ما نفعانى ، فقال العبّاس : لم : أدفعك في شىء إلّا رجعت إلىّ متأخّرا بما أكره أشرت عليك عند وفاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 902
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩٠٢