فقال علىّ : حبوته حبو دهر ! ليس هذا أوّل يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل و اللَّه المستعان على ما تصفون ، و اللَّه ما ولّيت عثمان إلّا ليردّ الأمر إليك و اللَّه كلّ يوم هو في شان ] .
و نيز طبرى در ضمن خبر مذكور آورده
[ فقال المقداد : ما رأيت مثل ما اوتى إلى أهل هذا البيت بعد نبيّهم إنّى لأعجب من قريش أنّهم تركوا رجلا ما أقول إنّ أحدا أعلم و لا أقضى منه بالعدل ؛ أما و اللَّه لو أجد عليه أعوانا ، فقال عبد الرّحمن :
يا مقداد ! اتّق اللَّه فإنّى خائف عليك الفتنة ، فقال رجل للمقداد : رحمك اللَّه من أهل هذا البيت و من هذا الرّجل ؟ قال : أهل البيت بنو عبد المطلب و الرّجل علىّ أبي طالب ، فقال على : ان الناس ينظرون الى قريش و قريش تنظر إلى بينها فتقول إن ولى عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا و ما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم ] .
و أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربّه القرطبى در كتاب « العقد الفريد » در بيان قصّهء شورى آورده :
[ يونس بن الحسن و هشام بن عروة عن أبيه قال : لمّا طعن عمر بن الخطاب قيل له : يا أمير المؤمنين ! لو استخلفت ؟ قال : إن تركتكم فقد ترككم من هو خير منّى و إن استخلفت فقد استخلف عليكم من هو خير منّى ، و لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيّا لاستخلفته ، فإن سألنى ربى قلت : سمعت نبيّك يقول إنّه أمين هذه الامّة ، و لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا لاستخلفته فإن سألنى ربى قلت : سمعت نبيّك يقول : إنّه أمين هذه الامّة ، و لو كان سالم مولى أبى حذيفة حيّا لاستخلفته ، فان سألنى ربى قلت : سمعت نبيّك يقول : إنّ سالما ليحبّ اللَّه حبّا لو لم يخفه ما عصاه قيل له : فلو أنّك عهدت إلى عبد اللَّه فإنّه له أهل في دينه و فضله و قديم اسلامه ، قال : بحسب آل الخطاب أن يحاسب منهم رجل واحد عن امّة محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ؛ و لوددت أنّى نجوت من هذا الأمر كفافا لا لي و لا علىّ ، ثمّ راحوا فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لو عهدت ؟ فقال : قد كنت أجمعت بعد مقالتى لكم أن اولّى رجلا أمركم أرجو أن يحملكم على الحقّ و أشار إلى علىّ ، ثمّ رأيت أن لا أتحمّلها حيّا و لا ميتا ، فعليكم بهؤلاء الرّهط الّذين قال فيهم النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم إنّهم من أهل الجنّة منهم سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل و لست مدخله فيهم و لكنّ السّتة علىّ و عثمان
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 901
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩٠١