تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 880

مساهمون:

ص٨٨٠
أخبرنا محمّد بن وضّاح ، قال : حدّثني محمّد بن زمج بن مهاجر النجيبى ، قال : حدّثني اللّيث بن سعد عن علوان عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف عن أبيه أنّه دخل على أبى بكر رضى اللَّه عنه في مرضه الّذى توفي فيه فأصابه مفيقا فقال : أصبحت به حمد اللَّه بارئا ، قال أبو بكر : ابرأه اللَّه ( أ تراه برءا ؟ . ظ ) قال : نعم ! قال : أما إني على ذلك لشديد الوجع ، و لما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشدّ علىّ من وجعى أنى ولّيت أمركم خيركم في نفسى فكلّكم ورم من ذلك أنفه ! يريد أن يكون له الأمر ، و رأيتم الدّنيا مقبلة و لما تقبل و هى مقبلة حتّى تتّخذوا ستور الحرير و نضائد الدّيباج و تألمون الاضطجاع على الصّوف الأزرى كما يألم أحدكم الاضطجاع على شوك السّعدان ! و اللَّه لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه فى غير حدّ خير له من أن يخوض فى غمرة الدّنيا ، الا و انكم اول ضال بالناس غدا فتصدّونهم عن الطّريق يمينا و شمالا ! يا هادي الطّريق ، إنّما هو الفجر و البحر ، قال : فقلت له خفّض عليك يرحمك اللَّه ! فإنّ هذا يهيضك على ما بك ، إنّما النّاس فى أمرك بين رجلين : إمّا رجل رأى ما رأيت فهو معك ، و إمّا رجل خالفك فهو يشير عليك برأيه ؛ و صاحبك كما تحبّ و لا نعلمك أردت إلّا الخير و لم تزل صالحا مصلحا مع أنّك لا تأسي على شىء من الدّنيا . فقال أجل ! إنّى لا آسى على شىء من الدّنيا إلّا على ثلاث فعلتهنّ و وددت أنّى تركتهنّ و ثلاث تركتهنّ و وددت أنّى فعلتهنّ و ثلاث وددت أنّى سألت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم عنهنّ فأمّا الثلاث الّتى فعلتهنّ و وددت أنّى تركتهنّ : فوددت أنّى لم أكشف بيت فاطمة عن شىء و إن كانوا أغلقوه على الحرب ! و وددت أنّى لم أكن حرقت النحام ( الفجاءة . ظ ) السّلمى و أنّى قتلته شديخا أو خليته نجيحا ! و وددت أنّى يوم سقيفة بنى ساعدة قدمت ( قلدت . ظ ) الأمر فى عنق أحد الرّجلين ، فكان أحدهما أمير أو كنت له وزيرا . يعنى بالرّجلين عمر ابن الخطاب و أبا عبيدة بن الجراح و أمّا الثّلاث الّتى تركتهنّ و وددت أنّي فعلتهنّ : فوددت أنّى يوم أتيت الأشعث بن قيس أسيرا ضربت عنقه فإنّه يخيّل إلىّ أنّه لا يرى شرّا إلّا أعان عليه ! و وددت أنّى يوم سيّرت خالد بن الوليد إلى اهل الرّدّة أقمت بذى القصّة فإن ظفر المسلمون ظفروا و إن انهزموا كنت بصدد لقاء أو مدد ! و وددت أنّى وجّهت