فقال له رجل : ما فى الكتاب يا أبا حفص ! ؟ فقال : لا أدرى و لكنّى أوّل من سمع و أطاع ، فقال : له الرّجل : لكنّى و اللَّه أدرى ما فيه : أمّرته عام أوّل و أمّرك هو العام ! ] و احمد بن اسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب العبّاسى المعروف باليعقوبى در « تاريخ » خود گفته : [ و اعتلّ أبو بكر في جمادى الآخره سنة 13 فلمّا اشتدّت به العلّة عهد إلى عمر بن الخطاب فأمر عثمان أن يكتب عهده و كتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول اللَّه إلى المؤمنين و المسلمين سلام عليكم فإنّى أحمد إليكم اللَّه أمّا بعد ، فإنّى قد استعملت عليكم عمر بن الخطاب فاسمعوا و أطيعوا و إنّى ما الوتكم نصحا و السّلام . و قال لعمر بن الخطاب : يا عمر ! احبّك محبّ و أبغضك مبغض فلئن أبغض الحقّ فلقديما ما ، و لئن استمرّ في الباطل فلربما .
و دخل عبد الرّحمن بن عوف فى مرضه الّذى توفي فيه فقال : كيف أصبحت يا خليفة رسول اللَّه ؟ ! فقال أصبحت موليا و قد زدتمونى على ما بى ! إن رأيتمونى استعملت رجلا منكم فكلّكم قد أصبح و أرم انفه و كلّ يطلبها لنفسه ! فقال عبد الرّحمن : و اللَّه ما أعلم صاحبك إلّا صالحا مصلحا فلا تأس على الدّنيا . قال : ما آسى إلّا على ثلث خصال صنعتها ليتني لم أكن صنعتها و ثلث لم أصنعها ليتنى كنت صنعتها و ثلث ليتني كنت سألت رسول اللَّه عنها فأما الثّلث الّتى صنعتها : فليت أنّى لم أكن تقلّدت هذا الأمر و قدّمت عمر بين يديّ فكنت وزيرا خيرا منّى أميرا ! و ليتنى لم افتّش بيت فاطمة بنت رسول اللَّه و أدخلته الرّجال و لو كان أغلق على حرب ! و ليتنى لم احرق الفجاءة السّلمى إمّا أن أكون قتلته سريحا أو أطلقته نجيحا ! و الثّلث الّتى ليت أنّى كنت فعلتها : فليتنى قدّمت الأشعث بن قيس فضربت عنقه فإنّه مخيّل إلىّ أنّه لا يرى شيئا من الشّرّ إلا أعان عليه ! و ليت أنّى بعثت أبا عبيدة إلى المغرب و عمر إلى أرض المشرق فأكون قدّمت يدىّ في سبيل اللَّه ! و ليت أنّى ما بعثت خالد بن الوليد إلى بزاخة و لكن خرجت فكنت ردءا له في سبيل اللَّه ! و الثلث الّتى وددت أنى سألت رسول اللَّه عنهن فلمن هذا الأمر فلا ننازعه فيه ، و هل للأنصار فيه من شيء ، و عن العمّة و الخالة أ يورثان ( أ يرثان . ظ ) أو لا يرثان و أنّى ما أصبت من دنياكم بشيء و لقد
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 876
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٧٦