تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
بسط يدى جميعا فى سبيل اللَّه ! و أمّا اللاتي كنت أودّ إنّى كنت سألت رسول اللَّه عنهنّ : فليتنى كنت سألته لمن هذا الأمر من بعده فلا ينازعه فيه احد ! و ليتني كنت سألته هل للأنصار فيها من حق ! و ليتنى كنت سألته عن ميراث بنت الأخ و العمّة فإنّ في نفسى من ذلك شيئا ! ثمّ دخل عليه ناس من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فقالوا : يا خليفة رسول اللَّه ! أ لا ندعو لك طبيبا ينظر إليك ؟ فقال : قد نظر إلىّ ! قالوا : فما ذا قال ؟ فقال : إنّى فعّال لما اريد ! قال لهم انظروا ما ذا أنفقت من بيت مال المسلمين فنظروا فاذا هو ثمانيه آلاف درهم فأوصى أهله أن يؤدّوها إلى الخليفة بعده . قال : ثمّ دعا عثمان بن عفّان فقال : اكتب عهدي ! فكتب عثمان و أملى عليه : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد به أبو بكر بن أبى قحافه عند آخر عهده بالدّنيا خارجا عنها و أوّل عهده بالآخرة داخلا فيها : إنّى استخلف عليكم عمر بن الخطاب فإن برّ و عدل فذلك ظنّى به و رجاى فيه ، و إن بدّل و غيّر فالخير أردت و لا أعلم الغيب
وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
! » ثمّ ختم الكتاب و رفعه و دخل عليه المهاجرون حين بلغهم أنّه يستخلف عمر فقالوا : نراك مستخلفا علينا عمر و قد عرفته و بوائقه إلينا و أنت بين أظهرنا ! فكيف إذا ولّيت عنا و أنت لاق اللَّه فسائلك فما ذا أنت قائل ؟ ! فقال أبو بكر : و اللَّه إن سألنى اللَّه لأقولنّ استخلفت عليهم خيرهم في نفسى ! قال : ثمّ أمر أن يجتمع له النّاس فاجتمعوا فقال : أيّها النّاس ! إنّه قد حضرنى من قضاء اللَّه فما ترون و انّه لا بدّ لكم من رجل يلى أمركم و يصلّى بكم و يقاتل عدوّكم و يقسّم بينكم فيئكم فإن شئتم اجتمعتم فايتمرتم ثمّ ولّيتم عليكم من أردتم و إن شئتم اجتهدت لكم رأيي و و اللَّه الّذى لا إله إلّا هو لا آلوكم و نفسى خيرا . قال : فبكى النّاس و قالوا : يا خليفة رسول اللَّه ؟ أنت خيرنا و أعلمنا فاختر لنا ! فقال سأجتهد لكم رأيى و أختار لكم خيركم إنشاء اللَّه . قال : فخرجوا من عنده ثمّ أرسل إلى عمر فقال : يا عمر ! أحبّك محبّ و أبغضك مبغض و قديما تحبّ الخير و تبغض الشرّ فقال عمر : لا حجة لي بها ! فقال أبو بكر لكن بها إليك حاجة و اللَّه ما حبوتك بها و لكن حبوتها بك ! ثمّ قال : خذ الكتاب و اخرج به إلى النّاس و أخبرهم أنّه عهدي و سلهم عن سمعهم و طاعتهم . فخرج عمر بالكتاب إلى النّاس و أعلمهم فقالوا : سمعا و طاعة
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 875 | السيد مير حامد حسين الهندي