و لقد قد ولينا كان أفظّ و أغلظ ؛ فما تقول لربك إذا لقيته و قد استخلفت علينا عمر ] إلخ .
و عبد اللَّه بن مسلّم بن قتيبة الدّينورى در كتاب « الإمامة و السّياسة » گفته :
[ مرض أبى بكر الصّدّيق و استخلافه عمر رضى اللَّه عنهما . قال : ثمّ إنّ أبا بكر عمل سنتين و شهورا ثمّ مرض مرضه الّذى مات فيه ، فدخل عليه ناس من أصحاب النّبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فيهم عبد الرّحمن بن عوف فقال له : كيف أصبحت يا خليفة رسول اللَّه ! فإنّى أرجو أن تكون باريا ، قال : أ ترى ذلك ؟ قال : نعم ! قال أبو بكر : و اللَّه إنّى لشديد الوجع و لما القى و انكم يا معشر المهاجرين أشدّ علىّ من وجعى ، انّى ولّيت أمركم خيركم فى نفسى ، فكلّكم ورم أنفه من ذلك أراده أن يكون هذا لأمر له و ذلك لما رأيتم الدّنيا قد أقبلت و ستقبل حتّى تتّخذون نضائد الحرير و الدّيباج و حتّى يألم أحدكم الاضطجاع على حسك السّعدان و اللَّه لان يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حدّ خير له من أن يخوض غمرات الدّنيا قال له عبد الرّحمن بن عرف : خفّض عليك من هذا يرحمك فإنّ هذا يفيضك على ما بك ، و إنّما النّاس رجلان : رجل رضي ما صنعت فرأيه كرأيك ، و رجل كره ما صنعت فأشار عليك برأيه ما رأينا من صاحبك الّذى ولّيت إلّا خيرا و ما زلت صالحا مصلحا و لا أراك تأسى على شىء من الدّنيا فاتك ، قال : أجل ! و اللَّه ما آسى إلّا على ثلاث فعلتهنّ ليتنى لم أفعلهنّ و كنت تركتهنّ و ثلاث تركتهنّ ليتنى فعلتهنّ و ثلاث ليتنى سألت رسول اللَّه عنهنّ . فأمّا اللاتي فعلتهنّ ليتنى لم أفعلهنّ : فليتنى كنت تركت بيت فاطمة و إن كان أعلن علىّ بالحرب ! و ليتنى يوم سقيفة بنى ساعدة أنى كنت ضربت على أحد يدى الرّجلين أبى عبيدة أو عمر فكان هو الأمير و كنت أنا الوزير ! و ليتنى حين أتيت بالفجاءة السّلمى قتلته سريحا أو أطلقته نجيحا و لم أكن أحرقته بالنّار ! و أمّا اللاتي تركتهنّ و ليتنى كنت فعلتهنّ : حين أوتيت بالأشعث بن قيس أسيرا أنّى كنت قتلته و لم أستحيه فإنّى سمعت منه و اراه لا يرى غيّا و لا شرّا إلّا أعان عليه ! و ليتنى حين بعثت خالد بن الوليد إلى الشّام أنّى كنت بعثت عمر بن الخطاب إلى العراق فأكون قد
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 874
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٧٤