تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠
و قد كنت زوّرت مقالة أعجبتني أردت أن أقولها بين يدى أبى بكر ، و قد كنت اداري منه بعض الحدّ و هو كان أحلم منّى و أوقر . فقال أبو بكر : على رسلك ! فكرهت أن أغضبه و كان أعلم منّي و اللَّه ما ترك من كلمة أعجبتنى في تزويري إلّا قالها في بديهة و أفضل حتّى سكت ؛ فقال ، أمّا بعد ، فما ذكرتم من خير فأنتم أهله و لم تعرف العرب هذا الأمر إلّا لهذا الحىّ من قريش ، هم أوسط العرب نسبا و دارا و قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين أيّهما شئتم ، و أخذ بيدى و بيد أبى عبيدة بن الجراح فلم اكره ما قال غيرها و لان و اللَّه أن أقدم فتضرب عنقى لا يقربني ذلك من إثم أحبّ الىّ من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر ! فقال قائل من الأنصار - أي هو الحباب بمهملة مضمومة فموحّدة - ابن المنذر : أنا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب أي أنا يشتفى برأيى و تدبيرى و أمنع بجلدتى و لحمتى كلّ نائبة تنوبهم ، دلّ على ذلك ما فى كلامه من الاستعارة بالكناية المخيّل لها بذكر ما يلائم المشبّه به ؛ إذ موضوع الجذيل المحكّك - و هو بجيم فمعجمة - تصغير جذل عود ينصب في العطن لتحتك به الإبل الجرباء ، و التّصغير للتعظيم ، و العذق بفتح العين النّخلة بجملها ، فاستعارة لما ذكرناه ، و المرجب بالجيم ؛ و غلط من قال بالحاء ، من قولهم ، نخلة رجبة ، و ترجيبها ضمّ أعذاقها إلى سعفاتها و شدّها بالخوض لئلا ينفّضها الرّيح أو يصل إليها أكل . منّا أمير و منكم أمير ، يا معشر قريش ! و كثر اللّغط و ارتفعت الأصوات حتّى خشيت الاختلاف فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ! فبسط يده فبايعته و بايعه المهاجرون ثمّ بايعه الأنصار أما و اللَّه ما وجدنا فيما حضرنا أمرا هو أوفق من مبايعة أبى بكر خشينا إن فارقنا القوم و لم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإمّا أن نبايعهم على ما لا نرضى و إمّا أن نخالفهم فيكون فيه فساد ] و نيز ابن حجر مكّي در « صواعق » گفته : [ و لا يقدح فى حكاية الإجماع تأخّر على و الزّبير و العبّاس و طلحة مدّة لامور منها أنّهم رأوا أنّ الأمر تمّ به من تيسّر حضوره حينئذ من أهل الحلّ و العقد ، و منها أنّهم لمّا جاؤا و بايعوا اعتذروا كما مرّ عن الأوّلين من طرق بأنّهم أخّروا عن المشورة مع أنّ لهم فيها حقا لا للقدح في
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 870 | السيد مير حامد حسين الهندي