تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
بنى هاشم و أبى سفيان من بني أميّة و أمير المؤمنين علي كرم اللَّه وجهه كان مشغولا بما أمره النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم من تجهيزه و دفنه و ملازمة قبره من غير منازعة و لا مدافعة ] . و سيوطى در « تاريخ الخلفاء » گفته : [ روى الشّيخان أنّ عمر بن الخطاب ( رض ) خطب النّاس مرجعه من الحجّ فقال في خطبته قد بلغنى أنّ فلانا منكم يقول : لو مات عمر بايعت فلانا فلا يغترنّ امرأ أن يقول أنّ بيعة أبى بكر كانت فلتة ، ألا و إنّها كذلك إلّا أنّ اللَّه وقى شرّها ، و ليس فيكم اليوم من قطع إليه الأعناق مثل أبى بكر ، و إنّه كان من خيرنا حين توفي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أنّ عليّا و الزّبير و من معهما تخلّفوا في بيت فاطمة و تخلّفت الأنصار عنّا بأجمعها فى سقيفة بنى ساعدة و اجتمع المهاجرون إلى أبى بكر فقلت له : يا أبا بكر ! انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ، فانطلقنا نؤمهم حتّى لقينا رجلان صالحان فذكرا لنا الّذى صنع القوم فقال : أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ قلت : نريد إخواننا من الأنصار فقالا عليكم أن لا تقربوهم و اقضوا أمركم يا معشر المهاجرين فقلت : و اللَّه لنأتينّهم ، فانطلقنا حتّى جئناهم في سقيفة بني ساعدة فإذا هم مجتمعون و إذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت : من هذا ؟ قالوا ابن عبادة ، فقلت : ماله ؟ قالوا : وجع ، فلمّا جلسنا قام خطيبهم فأثنى على اللَّه بما هو أهله و قال : أمّا بعد ؛ فنحن أنصار اللَّه و كتيبة الإسلام و أنتم يا معشر المهاجرين رهط منّا و قد دفت دافه منكم تريدون أن تختزلونا من أصلنا و تحصنوننا من الأمر ! فلمّا سكت أردت أن أتكلّم ، و قد كنت زوّرت مقالة أعجبتنى أردت أن أقولها بين يدى أبى بكر ، و قد كنت ادارى منه بعض الحدّ ، و هو كان أحلم منّى و أوقر ؛ فقال أبو بكر : على رسلك ! فكرهت أن أغضبه و كان أعلم منّى ؛ و اللَّه ما ترك من كلمة أعجبتنى في تزويري إلّا قالها في بداهته و أفضل حتّى سكت ، فقال : أما بعد ! فما ذكرتم من خير فأنتم أهله و لم تعرف العرب هذا الأمر إلّا لهذا الحيّ من قريش ، هم أوسط العرب نسبا و دارا و قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين أيّهما شئتم ، فأخذ بيدي و بيد أبى عبيدة بن الجرّاح ، فلم أكره ممّا قال غيرها و كان و اللَّه أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحبّ إلىّ من أن أتأمرّ على قوم فيهم أبو بكر ! فقال قائل