تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩
من الأنصار : أنا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب ، منّا أمير و منكم أمير يا معشر قريش ! و كثر اللّغط و ارتفعت الأصوات حتّى خشيت الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر ! فبسط يده فبايعته و بايعه المهاجرون ثمّ بايعه الأنصار ، أما و اللَّه ما وجدنا فيما حضرنا أمرا هو أوفق من مبايعة أبى بكر ، خشينا إن فارقنا القوم و لم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعة فإمّا أن نتابعهم على ما لا نرضى و إمّا أن نخالفهم فيكون فيه فساد ] .

صحيح البخارى و صحيح مسلّم اصح الكتب بعد القرآن بالاجماع

و ابن حجر مكى در « صواعق » گفته : [ روى الشّيخان البخاريّ و مسلّم في صحيحيهما اللّذين هما أصحّ الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتدّ به أنّ عمر رضى اللَّه عنه خطب الناس مرجعه من الحجّ فقال في خطبته : قد بلغنى أنّ فلانا منكم يقول : لو مات عمر بايعت فلانا ! فلا يغترن ( يغرّنّ . ظ ) امرأ أن يقول إنّ بيعة أبى بكر كانت فلتة ، ألا و إنّها كذلك إلّا أنّ اللَّه وقى شرّها ، و ليس فيكم اليوم من تقطع إليه الأعناق مثل أبى بكر ، و إنّه كان من خبرنا حين توفي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أنّ عليّا و الزّبير و من معهما تخلّفوا فى بيت فاطمة و تخلّفت الأنصار عنّا بأجمعها فى سقيفة بنى ساعدة ، و اجتمع المهاجرون إلى أبى بكر فقلت له : يا أبا بكر ! انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ، فانطلقنا نؤمّهم - أي نقصدهم - حتّى لقينا رجلان صالحان فذكر لنا الّذى صنع القوم ، قالا أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ فقلنا : نريد إخواننا من الأنصار فقالا : لا عليكم أن تقربوهم و اقضوا أمركم يا معشر المهاجرين ! فقلت : و اللَّه لنأتينّهم ، فانطلقنا حتّى جئنا هم في سقيفة بنى ساعدة فإذا هم مجتمعون فإذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت : من هذا ؟ قالوا : سعد بن عبادة ، فقلت : ما له ؟ قالوا : وجع ، فلمّا جلسنا قام خطيبهم فأثنى على اللَّه بما هو أهله و قال : أما بعد ، فنحن أنصار اللَّه و كتيبة الإسلام و أنتم يا معشر المهاجرين رهط منّا و قد دفت دافة منكم ، أي دبّ قوم منكم بالاستعلاء و التّرفع علينا تريدون أن تخزلونا من أصلنا و تحضنونا من الأمر أي تنحونا عنه و تستبدّون به دوننا فلمّا سكت أردت أن أتكلّم