تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 867

مساهمون:

ص٨٦٧
و بينكم جذعة ! قال معمر : فقال قتادة : قال عمر : فإنّه لا يصلح سيفان في غمد و لكن منّا الامراء و منكم الوزراء ! قال معمر عن الزهرى في حديثه فارتفعت الأصوات بيننا و كثر اللّغط حتّى أشفقت الاختلاف ، فقلت : يا أبا بكر ! ابسط يدك أبايعك ! فبسط يده فبايعته و بايعه المهاجرون و بايعه الأنصار . قال : و نزونا على سعد بن عبادة حتّى قال قائل : قتلتم سعدا قال : قلت : قتل اللَّه سعدا و إنّا و اللَّه ما رأينا فيما حضرنا أمرا كان أقوى من مبايعة أبى بكر ، خشينا إن فارقنا القوم أن يحدثوا بعدنا بيعة فإمّا أن نبايعهم على ما لا نرضى و إمّا أن نخالفهم فيكون فساد فلا يغرّن امرأ يقول : كانت بيعة أبى بكر فلتة و قد كانت كذلك إلّا أنّ اللَّه وقى شرّها ! و ليس فيكم من يقطع إليه الأعناق مثل أبى بكر ، فمن بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فإنّه لا يبايع إلّا هو و لا الّذى بايعه بعده . قال الزّهريّ و أخبرنى عروة أنّ الرّجلين الّذين لقياهم من الأنصار عويم بن ساعدة و معن بن عدي ؛ و الّذى قال « أنا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب » خبّاب بن المنذر ] . و شهرستانى در كتاب « الملل و النّحل » گفته : [ الخلاف الخامس في الإمامة و أعظم خلاف بين الامّة خلاف الامامة إذ ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينيّة مثل ما سلّ على الإمامة في كلّ زمان ! و قد سهّل اللَّه تعالى ذلك فى الصّدر الأوّل فاختلف المهاجرون و الأنصار فيها و قالت الأنصار : منّا أمير و منكم أمير ؛ و اتّفقوا على رئيسهم سعد بن عبادة الأنصاريّ فاستدركه أبو بكر و عمر فى الحال بأن حضرا سقيفة بنى ساعدة و قال عمر : كنت أزوّر في نفسي كلاما في الطريق فلمّا وصلنا إلى السّقيفة أردت أن أتكلّم فقال أبو بكر : مه يا عمر ! فحمد اللَّه و أثنى عليه و ذكر ما كنت أقدّره في نفسى كأنّه يخبر عن غيب ! فقبل أن يشتغل الأنصار بالكلام مددت يدي إليه فبايعته و بايعه النّاس و سكنت النّائرة : إلّا أنّ بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى اللَّه شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه . فأيّما رجل بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فإنّهما تغرّة أن يقتلا ، و إنّما سكنت الأنصار عن دعواهم لرواية أبى بكر عن النّبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم : الأئمّة من قريش ! و هذه البيعة هي الّتى جرت في السّقيفة . ثمّ لما عاد إلى المسجد انثال النّاس عليه و بايعوه عن رغبة سوى جماعة من