تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 865

مساهمون:

ص٨٦٥
محمّد بن الحسن بن قتيبة النّحمى بعسقلان ، ثنا : محمّد بن المتوكّل ، ثنا : عبد الرّزّاق أنا : معمر عن الزّهرى عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عبّاس ، قال : كنت عند عبد الرّحمن ابن عوف في خلافة عمر بن الخطاب ؛ فلمّا كان في آخر حجّة حجّها عمر أتاني عبد الرحمن بن عوف في منزلي عشاء ، فقال : لو شهدت أمير المؤمنين ! اليوم و جاءه رجل و قال : يا أمير المؤمنين ! إنّى سمعت فلانا يقول : لو قد مات أمير المؤمنين لبايعت فلانا ! فقال عمر : انّى لقائم العشيّة في النّاس و محذّرهم - هؤلاء الرّهط الّذين يريدون أن يغتصبوا المسلمين أمرهم - فقلت : يا أمير المؤمنين إنّ الموسم يجمع رعاع النّاس و غوغاهم و إنّهم الّذين يغلبون على مجلسك و إنّى أخشى أن تقول فيهم اليوم مقالة لا يعونها و لا يضعونها مواضعها و أن يطيروا بها كلّ مطير ، و لكن امهل يا أمير المؤمنين حتّى تقدم المدينة فإنّها دار السّنة و دار الهجرة فتخلص بالمهاجرين و الأنصار و تقول ما قلت متمكّنا فيعوا مقالتك و يضعونها مواضعها . قال عمر : أما و اللَّه لأقومنّ به في أوّل مقام أقومه بالمدينة . قال ابن عبّاس : فلمّا قدمنا المدينة و جاء يوم الجمعة هجرت لما حدّثني عبد الرحمن بن عوف ، فوجدت سعيد بن زيد بن نفيل قد سبقني بالتّهجّر جالسا إلى جنب المنبر ، فجلست إلى جنبه تمسّ ركبتى ركبته فلمّا زالت الشّمس خرج علينا عمر فقلت و هو مقبل : أما و اللَّه ليقولنّ اليوم أمير المؤمنين على هذا المنبر مقالة لم يقل قبله ! قال : فغضب سعيد ابن زيد فقال : و أيّ مقالة يقول لم يقل قبله ؟ فلمّا ارتقى عمر المنبر أخذ المؤذّن في أذانه فلمّا فرغ من أذانه قام عمر فحمد اللَّه و أثنى عليه بما هو أهله ثمّ قال أمّا بعد ، فإنّى اريد أن أقول مقالة قد قدّر لي أن أقولها ، فمن وعاها فليحدّث بها حيث تنتهي به راحلته ، و من خشي أن لا يعيها فإنّى لا احلّ لأحد أن يكذب علىّ إنّ اللَّه بعث محمّدا صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و أنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل عليه آية الرّجم ، فرجم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و رجمنا بعده ، و إنّى خائف أن يطول بالنّاس زمان فيقول قائل : ما نجد الرّجم في كتاب اللَّه ! فيضلّوا به ترك فريضة أنزلها اللَّه ، ألا و إنّ الرّجم على من أحصن إذا زنا و قامت عليه البيّنة أو كان الحمل أو الاعتراف . ثمّ إنّا قد كنّا نقرأ و « لا ترغبوا