تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
بين ظهرانيهم ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : هذا سعد بن عبادة ، فقلت : ما له ؟ قالوا يوعك فلما جلسنا قليلا تشهّد خطيبهم فأثنى على اللَّه . بما هو أهله ثمّ قال ، أمّا بعد ، فنحن أنصار اللَّه و كتيبة الإسلام و أنتم معشر المهاجرين رهط و قد دفت دافة من قومكم فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا و أن يحصنونا من الأمر ، فلمّا سكت أردت أن أتكلّم و كنت زورت مقالة أعجبتنى اريد أن اقدّمها بين يدي أبى بكر ، و كنت اداري منه بعض الحدّ ، فلمّا أردت أن أتكلّم قال أبو بكر : على رسلك ! فكرهت أن أغضبه فتكلّم أبو بكر فكان هو أحلم منّي و أوقر ، و اللَّه ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويرى إلّا قال بديهة مثلها أو أفضل حتّى سكت ! فقال : ما ذكرتم فيكم من خير فانتم له أهل و لن يعرف هذا الأمر إلّا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا و دارا ، و قد رضيت لكم أحد هذين الرّجلين ، فبايعوا أيّهما شئتم ، فأخذ بيدي و بيد أبي عبيدة بن الجرّاح - و هو جالس بيننا - فلم أكره ممّا قال غيرها ، كان و اللَّه إن أقدم فتضرب عنقى لا يقربني ذلك من إثم أحبّ إلىّ من أن أتامرّ على قوم فيهم أبو بكر ! اللّهمّ إلّا أن تسوّل لي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن ! فقال قائل من الأنصار ! أنا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب ؛ منا أمير و منكم أمير يا معشر قريش ! فكثر اللّغط و ارتفعت الأصوات حتّى فرقت من الاختلاف ؛ فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ! فبسط يده فبايعته و بايعه المهاجرون ثمّ بايعته الأنصار ، و نزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة فقلت : قتل اللَّه سعد بن عبادة ! قال عمر : و إنّا و اللَّه ما وجدنا فيما حضر من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم و لم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا فإمّا بايعناهم على ما لا نرضى و إمّا نخالفهم ، فيكون فساد ؛ فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو و لا الّذى بايعه تغرّه أن يقتلا ] . و ابن هشام در « سيرت » گفته : [ قال ابن اسحاق : و كان من حديث السقيفة حين اجتمعت بها الأنصار أنّ عبد اللَّه بن أبى بكر حدّثني عن ابن شهاب الزّهرى عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن عبد اللَّه بن عبّاس ، قال أخبرنى عبد الرّحمن بن عوف ، قال : و كنت فى منزله بمنى
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 859 | السيد مير حامد حسين الهندي