جالس بيننا و لم أكره شيئا ممّا قال غيرها ؛ كان : و اللَّه إن أقدم فتضرب عنقى لا يقربنى ذلك إلى إثم أحبّ إلى أن أتأمرّ على قوم فيهم أبو بكر . قال : فقال قائل من الأنصار ، أنا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب ، منّا أمير و منكم أمير يا معشر قريش ! قال :
فكثر اللّغط و ارتفعت الأصواب حتّى تخوّفت الاختلاف . فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ! فبسط يده فبايعته ثمّ بايعه المهاجرون ثمّ بايعه الأنصار و نزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة ! قال : فقلت : قتل اللَّه سعد بن عبادة ! ]
و أحمد بن اسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب العباسى المعروف باليعقوبى در « تاريخ » خود گفته :
[ و استأذن قوم من قريش عمر في الخروج للجهاد ، فقال :
قد تقدّم لكم مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم قال : إنّى آخذ بحلاقيم قريش على أفواه هذه الحرّة ، لا تخرجوا فتسلّلوا بالنّاس يمينا و شمالا ، قال عبد الرّحمن بن عوف : فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ! و لم تمنعنا من الجهاد ؟ فقال : لئن أسكت عنك فلا أجيبك خير لك من أن اجيبك ، ثمّ اندفع يحدّث عن أبى بكر حتّى قال :
كانت بيعة أبى بكر فلتة وقى اللَّه شرّها فمن عاد بمثلها فاقتلوه ] .
و محمد بن جرير طبرى در « تاريخ » خود گفته :
[ حدّثني علىّ بن مسلّم ، قال : ثنا : عبّاد بن عبّاد ، قال : ثنا : عبّاد بن راشد قال : حدّثنا عن الزّهري عن عبيد اللَّه ابن عتبة عن ابن عبّاس ، قال : كنت اقرى عبد الرّحمن بن عوف القرآن ، قال : فحجّ عمر و حججنا معه ، قال : فإنّى لفي منزل بمنى إذ جاءنى عبد الرّحمن بن عوف ، فقال : شهدت أمير المؤمنين اليوم و قام إليه رجل فقال : إنّى سمعت فلانا يقول : لو قد مات أمير المؤمنين لقد بايعت فلانا ، قال : فقال أمير المؤمنين : إنّى لقائم العشيّة في النّاس فمحذّرهم هؤلاء الرّهط الّذين يريدون أن يغصبوا النّاس أمرهم ، قال : فقلت : يا أمير المؤمنين ! إنّ الموسم يجمح رعاع النّاس و غوغاءهم و إنّهم الّذين يغلبون على مجلسك و إنّى لخائف إن قلت اليوم مقالة ألّا يعوها و لا يحفظوها و لا يضعوها على مواضعها و أن يطيروا بها كلّ مطير و لكن امهل حتّى تقدم المدينة تقدم دار الهجرة و السّنّة و تخلص بأصحاب رسول اللَّه من المهاجرين و الأنصار فتقول ما قلت متمكّنا فيعوا
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 862
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٦٢