و كذلك رجع عثمان فى مثلها إلى قول عليّ ، و روى أنّه رجع فى مثلها إلى قول ابن عبّاس ، و روى أنّ عمر إنّما رجع فيها إلى قول عليّ ، و ليس كذلك ، إنّما رجع عمر إلى قول معاذ في الّتى أراد رجمها حاملا فقال له معاذ : ليس لك على ما في بطنها سبيل ، و رجع إلى قول عليّ في الّتى وضعت لستّة أشهر ، و
روى قتادة عن ابن أبى حرب ( عن . ظ ) ابن أبى الأسود عن أبيه أنّه رفع إلى عمر امرأة ولدت لستّة أشهر ، فهمّ عمر برجمها فقال له عليّ : ليس ذلك لك ، قال اللَّه تبارك و تعالى :
وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
، و قال : و حمله و فصاله ثلثون شهرا . لا رجم عليها . فخلّى عمر عنها فولدت مرّة اخرى لذلك الحدّ ! [ 1 ] ذكره عفّان عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة ،
و رجع عثمان عن حجبه الأخ بالجدّ إلى قول علىّ ، و رجع عمر و ابن مسعود عن مقاسمة الجدّ إلى السّدس إلى قول زيد في المقاسمة إلى الثّلث ، و رجع علىّ عن موافقة عمر في عتق امّهات الأولاد ، و قال له عبيدة السّلمانىّ :
رأيك مع عمر أحبّ إلىّ من رأيك وحدك ! و تمادى علىّ على ذلك فأرقّهنّ ، و رجع ابن عمر إلى قول ابن عبّاس فيمن توالى عليه رمضانان ، و قال عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه : ردّوا الجهالات إلى السّنّة ، و فى كتاب عمر إلى أبى موسى الأشعريّ : لا يمنعنك قضاء قضيّة بالأمس راجعت فيه نفسك و هديت فيه لرشدك أن ترجع فيه إلى الحقّ فإنّ الحقّ قديم و الرّجوع إلى الحقّ أولى من التّمادى فى الباطل ، و روى عن مطرف بن الشّخير أنّه قال : لو كانت الأهواء كلّها واحدا لقال القائل : لعلّ الحقّ فيه ! فلمّا تشعبّت و تفرّقت عرف كلّ ذى عقل أنّ الحقّ لا يتفرّق .
و عن مجاهد :
« وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ »
قال : أهل الباطل
هامش
[ 1 ] أي ستة أشهر . ( 12 ) .