تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠
رحمه اللَّه في هذا حججا أنا أذكرها هنا انشاء اللَّه . ( قال المزنيّ ) : قال اللَّه تبارك و تعالى :
وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
. فذمّ الاختلاف و قال :
وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا
، الآية . و قال :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا
. و عن مجاهد و عطاء و غيرهما في تأويل ذلك قال : إلى الكتاب و السّنة . ( قال المزنىّ ) : فذمّ اللَّه الاختلاف و أمر بالرّجوع إلى الكتاب و السّنة ، فلو كان الاختلاف من دينه ما ذمّه ، و لو كان التّنازع من حكمه ما أمرهم بالرّجوع عنده إلى الكتاب و السّنة . ( قال ) : و روي عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أنّه قال : احذروا زلّة العالم ! و عن عمر و معاذ و سلمان مثل ذلك في التخويف من زلّة العالم : ( قال ) : و قد اختلف أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فخطّأ بعضهم بعضا و نظر بعضهم فى أقاويل بعض و تعقّبها ، و لو كان قولهم كلّه صوابا عندهم لما فعلوا ذلك . و قد جاء عن ابن مسعود في غير مسئلة أنّه قال : أقول فيها برأيي فإن يك صوابا فمن اللَّه و إن يك خطأ فمنّي و أستغفر اللَّه . و غضب عمر بن الخطّاب من اختلاف ابىّ بن كعب و ابن مسعود في الصّلاة في الثّوب الواحد إذ قال ابىّ : إنّ الصّلاة في الثّواب الواحد حسن جميل ، و قال ابن مسعود : إنّما كان ذلك و الثّياب قليلة ، فخرج عمر مغضبا فقال : اختلف رجلان من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ممّن ينظر إليه و يؤخذ عنه و قد صدق ابي و لم يأل ابن مسعود ، و لكنّى لا أسمع أحدا يختلف فيه بعد مقامي هذا إلّا فعلت به كذا و كذا ! و عن عمر في المرأة الّتى غاب عنها زوجها و بلغه أنّه يتحدّث عندها فبعث إليها يعظها و يذكّرها و يوعّدها إن عادت ، فمخضت فولدت غلاما فصوّت ثمّ مات . فشاور أصحابه فقالوا : و اللَّه ما نرى عليك شيئا ، ما أردت بهذا إلّا الخير - و علىّ حاضر - فقال له : ما ترى يا أبا حسن ؟ فقال : قد قال هؤلاء فإن يك هذا جهد رأيهم فقد قضوا ما عليهم و إن كانوا قاربوك فقد غشّوك ، و أمّا الإثم فأرجو أن يضعه اللَّه عنك بنيّتك و ما يعلم منك ، و أمّا الغلام فقد و اللَّه غرمت ؛ فقال له : أنت بلغ و اللَّه صدقتنى أقسمت لا تجلس حتّى تقسمها على بنى أبيك ( أبى ظ ) حدّثنا سعيد بن نصر قال حدّثنا قاسم بن أصبغ قال : حدّثنا ابن وضاح قال :