تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
أ لا ازوّجك أجمل أيّم في العرب ؟ كانت تحت ابن عمّ لها فتوفي عنها فتأيّمت و قد رغبت فيك و خطبت إليك ، فتزوّجها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم على اثنتي عشرة أوقية و نشّ ، فقال : يا رسول اللَّه ! لا تقصر بها في المهر ! فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم : ما أصدقت أحدا من نسائى فوق هذا و لا أصدق أحدا من بناتى فوق هذا ، فقال النّعمان بن أبى جون : ففيك الأسى ، فقال : فابعث يا رسول اللَّه إلى أهلك من يحملهم إليك فإنّى خارج مع رسولك فمرسل أهلك معه ، فبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أبا أسيد السّاعديّ فلمّا قدما عليها جلست في بيتها و أذنت له أن يدخل فقال أبو أسيد : إنّ نساء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لا يراهنّ الرّجال ؛ قال أبو أسيد : و ذلك بعد أن نزل الحجاب ، فأرسلت إليه : فيسّر لى أمرى ، قال : حجاب بينك و بين من تكلّمين من الرّجال إلّا ذا محرم منك ، ففعلت : فقال : أبو أسيد : فأقمت ثلاثة أيّام ثمّ تحمّلت مع الظعينة على جمل في محفّة فأقبلت بها حتّى قدمت المدينة فأنزلتها في بنى ساعدة فدخل عليها نساء الحىّ فرحبن بها و سهّلن و خرجن من عندها فذكرن جمالها و شاع ذلك بالمدينة و تحدّثوا بقدومها . قال أبو أسيد السّاعديّ : و رجعت إلى النبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و هو في عمرو بن عوف فأخبرته و دخل عليها داخل من النساء لمّا بلغهنّ من جمالها - و كانت من أجمل النساء - فقالت : إنّك من الملوك فإن كنت تريدين أن تحظى عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فاستعيذى منه فإنّك تحظين عنده و يرغب فيك ! ] . و نيز حاكم در « مستدرك » گفته : [ قال : و ذكر هشام بن محمّد أنّ ابن الغسيل حدّثه عن حمزة بن أبى أسيد السّاعدى عن أبيه و كان بدريّا ، قال : تزوّج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أسماء بنت النّعمان الجونيّة فأرسلنى فجئت بها فقالت حفصة لعائشة : اخضبيها أنت و أنا امشّطها ، ففعلتا ثمّ قالت إحداهما : إنّ النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول : أعوذ باللّه منك ! فلمّا دخلت عليه و أغلق الباب و أرخى السّتر مدّ يده إليها فقالت : أعوذ باللّه منك ! فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بكمّه على وجهه فاستتر به : عذت بمعاذ ! ثلاث مرّات ، قال أبو أسيد : ثمّ خرج إلىّ فقال : يا أبا أسيد ! الحقها بأهلها و متّعها برازقيّين - يعنى كرباسين - فكانت تقول : ادعونى « الشّقية » . قال ابن عمر : قال هشام بن محمّد : فحدّثنى زهير بن معاوية الجعفىّ أنّها ماتت كمدا ] .