عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس ، قال : تزوّج رسول اللَّه صلعم أسماء بنت النّعمان و كانت من أجمل أهل زمانها و أشبّه ( أشبّهم . ظ ) قال : فلمّا جعل رسول اللَّه ( ص ) يتزوّج الغرائب قالت عائشة : قد وضع يده فى الغرائب ! يوشكن أن يصرفن وجهه عنّا ! و كان خطبها حين وفدت كندة عليه إلى أبيها ، فلمّا رآها نساء النّبىّ صلعم حسدنها فقلن لها : إن أردت أن تحظى عنده فتعوّذى باللّه منه إذا دخل عليك ! فلما دخل و ألقى السّتر مدّ يده إليها فقالت : أعوذ باللّه منك . فقال : أمن عائذ اللَّه ، الحقى بأهلك ! أخبرنا هشام بن محمد ، حدّثني ابن الغسيل عن حمزة بن أبى أسيد السّاعدي عن أبيه - و كان بدريّا - قال : تزوّج رسول اللَّه أسماء بنت النّعمان الجونيّة فأرسلنى فجئت بها فقالت حفصة لعائشة - أو عائشة لحفصة - . اخضبيها أنت و أنا أمشطها ، ففعلنا ثمّ قالت لها إحداهما : إنّ النّبىّ صلعم يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول . « أعوذ باللّه منك » ، فلمّا دخلت عليه و أغلق الباب و أرخى السّتر مدّ يده إليها فقالت أعوذ باللّه منك ! فقال بكمه على وجهه فاستتر به و قال « عذت معاذا » ثلاث مرّات قال أبو أسيد : ثمّ خرج علىّ فقال : يا أبا أسيد ! الحقها بأهلها و متّعها برازقيّتين ، يعنى كرباستين ، فكانت تقول ادعوني الشّقيّة ] .
و نيز محمد بن سعد در « طبقات » گفته :
[ أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني سليمان بن الحارث عن عبّاس بن سهل ، قال : سمعت أبا أسيد السّاعديّ يقول : لمّا طلمت بها على الصّرم تصايحوا و قالوا : إنّك لغير مباركه ما دهاك ! فقالت خدعت فقيل لي كيت و كيت للّذى قيل لها ، فقال أهلها : لقد جعلتينا فى العرب شهرة ! فبادرت أبا أسيد السّاعدي فقالت : قد كان ما كان فالّذى أصنع ما هو ؟ فقال : أقيمي في بيتك و احتجبي إلّا من ذى محرم و لا يطمع فيك طامع بعد رسول اللَّه فإنّك من أمّهات المؤمنين ، فأقامت لا يطمع فيها طامع و لا نرى إلّا لذي محرم حتّى توفيت في خلافة عثمان بن عفّان عند أهلها بنجد . أخبرنا هشام بن محمّد بن السّائب
، حدّثني زهير بن معاوية الجعفى أنّها ماتت كمدا ! ] .
و محمد بن جرير طبرى در كتاب « ذيل المذيّل » در ذكر أزواج جناب
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 831
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٣١