من المرأة إذا ادخلت عليه أن تقول : أعوذ باللّه منك ! فلمّا دخلت عليه و أغلق الباب و أرخى السّتر مدّ يده إليها فقالت : أعوذ باللّه منك ! فقال بكمه على وجهه فاستتر به و قال : عذت معاذا ! ، ثلث مرّات . قال أبو أسيد : ثم خرج عليّ و قال : يا أبا أسيد ! الحقها بأهلها و متّعها برازقيتين ، يعنى كرباسين ، فكانت تقول : ادعونى الشّقيّة !
قال هشام : و حدّثني زهير بن معاوية الجعفي أنّها ماتت كمدا ! قال ابن عمر : فحدّثني سليمان بن الحارث عن عباس بن سهل ، قال : سمعت أبا أسيد السّاعديّ يقول : لمّا طلعت بها على الصّرم تصايحوا و قالوا : إنّك لغير مباركة ما دهاك ؟ ! فقالت : خدعت ، فقيل لى كيت و كيت للّذى قيل لها : فقال أهلها : لقد جعلتنا فى العرب شهرة ! فنادت أبا أسيد فقالت : قد كان ما كان فالّذى أصنع ما هو ؟ قال : أقيمى فى بيتك فاحتجبى إلّا من ذي محرم . و لا يطمع فيك طامع بعد رسول اللَّه صلعم فإنّك من امّهات المؤمنين . فأقامت لا يطمع فيها طامع و لا يراها إلّا ذو محرم حتّى توفيت في خلافة عثمان بن عفّان عند أهلها بنجد و ذكر هشام بن محمد الكلبيّ أنّ زهير بن معاوية الجعفيّ حدّثه أنّها ماتت كمدا ! ] .
و نيز طبرى در كتاب مذكور گفته : [ و قال آخرون : بل كانت أجمل النّساء ، فخاف نساؤه أن تغلبهنّ عليه فقلن لها : إنّا نرى إذا دنا منك أن تقولى : أعوذ باللّه منك ! فلمّا دنا منها قالت : إنّي أعوذ بالرّحمان منك إن كنت تقيّا ! فقال : قد عذت بمعاذ و إنّ عائذ اللَّه عزّ و جلّ أهل أن يجار ، و قد أعاذك اللَّه منّى ، فطلّقها و و أمر السّاقط ابن عمرو الأنصارىّ فجهزها ثم سرحها إلى أهلها فكانت تسمّى نفسها « الشّقيّة » ] .
و حاكم نيسابورى در « مستدرك على الصّحيحين » در كتاب معرفة الصّحابة در ذكر قصّهء كنديّه شقيّه گفته :
[ حدّثنا بشرح هذه القصّة أبو عبد اللَّه الأنصارى ، ثنا الحسن بن الجهم ، ثنا الحسين بن الفرج ، ثنا محمّد بن عمر ، ثنا محمّد بن يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد ابن أبي عون الدّوسى ، قال : قدم النّعمان بن أبى جون الكندىّ ، و كان ينزل و بنو أبيه نجدا ممّا يلى الشّربة ، فقدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم مسلما فقال : يا رسول اللَّه !
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 833
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٣٣