فقد على رسول اللَّه صلعم مسلما ، فقال : يا رسول اللَّه ! أ لا أزوّجك أجمل أيّم في العرب كانت تحت ابن عمّ لها فتوفي عنها فتأيّمت و قد رغبت فيك و خطبت إليك فتزوّجها رسول اللَّه صلعم على اثنتي عشرة أوقية و نش [ 1 ] ، فقال : يا رسول اللَّه ! لا تقصر بها في المهر ، فقال رسول اللَّه : ما أصدقت أحدا من نسائي فوق هذا و لا أصدق أحدا من بناتى فوق هذا ، فقال النّعمان : ففيك الأسى ، قال : فابعث يا رسول اللَّه إلى أهلك من يحملهم إليك فأنا خارج مع رسولك فمرسل أهلك معه ، فبعث رسول اللَّه معه أبا أسيد السّاعديّ فلمّا قد ما عليها جلست فى بيتها و أذنت له أن يدخل فقال أبو أسيد : إنّ نساء رسول اللَّه لا يراهنّ أحد من الرّجال ، فقال أبو أسيد : و ذلك بعد أن نزل الحجاب . فأرسلت إليه فيسّرنى لأمرى قال : حجاب بينك و بين من تكلّمين من الرّجال إلّا ذا محرم منك ، ففعلت . قال أبو أسيد : فأقمت ثلثة أيّام ثمّ تحمّلت معي على جمل ظعينة في محفّة فأقبلت بها حتّى قدمت المدينة فأنزلتها في بني ساعدة ، فدخل عليها نساء الحيّ - فرحّبن بها و سهلن و خرجن من عندها فذكرن من جمالها و شاع بالمدينة قدومها . قال أبو أسيد : و وجّهت إلى النّبىّ صلعم و هو في بنى عمرو بن عوف فأخبرته و دخل عليها داخل من النّساء فدابن ( فدببن . ظ ) لها لما بلغهن من جمالها ، و كانت من أجمل النّساء ، فقالت : إنّك من الملوك فان كنت تريدين أن تحظى عند رسول اللَّه صلعم . فإذا جاءك فاستعيذى منه فإنّك تحظين عنده و يرعب فيك ] .
و نيز محمد بن سعد بصرى در « طبقات » گفته :
[ أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني عبد اللَّه بن جعفر عن عمرو بن صالح عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، قال : الجونيّة استعاذت من رسول اللَّه صلعم و قيل لها : هو أحظى لك عنده و لم تستعذ منه امرأة غيرها و إنّما خدعت لما رأى من جمالها و هيئتها ، و لقد ذكر لرسول اللَّه من حملها على ما قالت لرسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه : إنّهنّ صواحب يوسف و كيدهنّ عظيم ! قال : و هي أسماء بنت النّعمان بن أبى الجون ] .
و نيز محمد بن سعد بصرى در « طبقات » گفته :
[ أخبرنا هشام بن محمّد بن السّائب
هامش
[ 1 ] نصف الأوقية . كذا فى « لسان العرب » . ( 12 . نصير ) .