طلّق بنت عبد الرّحمن بن الحكم فانتقلها عبد الرّحمن بن الحكم فأرسلت عائشة إلى مروان و هو أمير المدينة أن : اتّق اللَّه و اردد المرأة إلى بيتها . فقال مروان فى حديث سليمان : أنّ عبد الرّحمن غلبني و قال فى حديث القاسم : أ ما بلغك حديث فاطمة بنت قيس ؟
فقالت عائشة : لا يضرّك أن لا تذكر حديث فاطمة بنت قيس . فقال مروان : إن كان بك الشّرّ فحسبك ما بين هذين من الشّرّ . حدّثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب أنّ مالكا أخبره عن يحيى بن سعيد ، فذكر بإسناده مثله .
حدّثنا ابن مرزوق ، قال :
أخبرنا بشر بن عمر ، قال : ثنا شعبة ، قال : ثنا عبد الرّحمن بن القاسم ، عن أبيه ، قال :
قالت عائشة : ما لفاطمة من خير فى أن تذكر هذا الحديث . يعنى قولها « لا نفقة و لا سكنى » ،
فهذه عائشة رضى اللَّه عنها لم تر العمل بحديث فاطمة أيضا ] .
و نيز طحاوى در « معانى الآثار » گفته : [
و قد حدّثنا نصر بن مرزوق و ابن أبى داود ، قالا : ثنا عبد اللَّه بن صالح ، قال : ثنى اللّيث ، قال : ثنى عقيل عن ابن شهاب قال : ثنى أبو سلمة بن عبد الرّحمن أن فاطمة بنت قيس أخبرته أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم قال : اعتدى فى بيت ابن أمّ مكتوم ، فأنكر النّاس عليها ما كانت تحدّث به من خروجها قبل أن تحل .
فهذا أبو سلمة يخبر أيضا أنّ النّاس قد كانوا أنكروا ذلك على فاطمة و فيهم أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و من لحق بهم من التّابعين ، فقد أنكر عمرو أسامة و سعيد بن المسيّب مع من سمّينا معهم في حديث فاطمة بنت قيس هذا و لم يعملوا به ، و ذلك من عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنهم بحضرة أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم لم ينكره عليه منهم منكر ، فدلّ تركهم النّكير فى ذلك عليه أنّ مذهبهم فيه كمذهبه ] .
و أبو بكر جصاص رازى در « أحكام القرآن » در ذكر حديث فاطمة بنت قيس گفته :
[ و هذا حديث قد ظهر من السّلف النّكير على راويه ، و من شرط قبول أخبار الآحاد تعرّيها من نكير السّلف ، أنكره عمر بن الخطّاب على فاطمة بنت قيس فى الحديث الأوّل الّذى قدّمناه ، و روى القاسم بن محمّد أنّ مروان ذكر لعائشة حديث فاطمة بنت قيس فقالت : لا يضرّك أن لا تذكر حديث فاطمة بنت قيس و قالت فى بعضه : ما
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 819
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨١٩