صدقت أم كذبت حفظت أم نسيت ] .
و شاه ولى اللَّه دهلوى در رساله « الإنصاف فى بيان سبب الاختلاف » در ذكر وجوه اجتهاد صحابه گفته : [ و ثالثها أن يبلغه الحديث و لكن لا على الوجه الّذي يقع به غالب الظّنّ فلم يترك اجتهاده بل طعن فى الحديث ، مثاله : ما
رواه أصحاب الاصول من أنّ فاطمة بنت قيس شهدت عند عمر بن الخطاب - رض - بأنّها كانت مطلّقة الثّلاث فلم يجعل لها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم نفقة و لا سكنى ، فردّ شهادتها و قال : لا نترك كتاب اللَّه بقول امرأة لا ندري أ صدقت أم كذبت ، لها النفقة و السّكنى ! و قالت عائشة - رض - لفاطمة :
أ لا تتّقي اللَّه ؟ ! في قولها : لا سكنى و لا نفقة ] .
و عبد العلى بن نظام الدّين الأنصاري در « فواتح الرّحموت » در مسئلهء تخصيص كتاب بخبر واحد گفته : [ و استدلّ أوّلا ردّ ) أمير المؤمنين ( عمر ) رضى اللَّه عنه ( حديث فاطمة بنت قيس أنّه لم يجعل لها سكنى و لا نفقة ) في « صحيح مسلم » عن الشّعبي ، قال : دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ، فقالت : طلّقها زوجها البتّة ، قالت : فخاصمته إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فى السّكنى و النفقة ، قالت : فلم يجعل لى سكنى و لا نفقة و أمرنى أن أعتدّ في بيت ابن أمّ مكتوم ؛ و
في راويه اخرى فيه عنه : قالت : قال : ليس نفقة و لا سكنى و إنّما ردّها أمير المؤمنين ( لما كان مخصّصا لقوله تعالى
( أَسْكِنُوهُنَّ )
من حيث سكنتم ( فقال ) أمير المؤمنين : ( كيف نترك كتاب ربّنا و سنّة نبيّنا ) صلاة اللَّه و سلامه عليه و آله و أصحابه ( بقول امرأة ) ؛
و هذا الاستدلال يتوقّف على حجّيّة قول الصّحابي إلّا أن يثبت الإجماع على الرّدّ بهذا النّمط ( و أجيب : إنّما ردّه ) أمير المؤمنين ( لتردّده في صدقها ، و لذلك زاد : لا ندري أ صدقت أم كذبت )
في « صحيح مسلم » عن أبى إسحاق ، قال : كنت مع الأسود بن يزيد جالسا فى المسجد الأعظم و معه الشّعبىّ فحدّث الشّعبىّ بحديث فاطمة بنت قيس أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و أصحابه و سلّم لم يجعل لها سكنى و لا نفقة ، ثمّ أخذ الأسود كفّا من حصى فحصبه به فقال : ويلك ! تحدّث به مثل هذا ! و قال عمر : لا نترك كتاب اللَّه و سنّة نبيّنا صلّى اللَّه عليه و آله و أصحابه و سلّم لقول امرأة لا ندري لعلّها